التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْدًا مَملُوكًا لاَ يَقدِرُ عَلَى شَيءٍ، ومَن رَّزَقنَاه مِنَّا رِزقًا حَسَنا، فَهُو يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وجَهرًا} أي: مَثَلُكُم فيِ إشرَاككُم بالله الأوثانَ، [كـ]ـمَثَل مَن سَوَّى بَينَ عَبدٍ مَملُوكٍ عَاجِزٍ عَنِ التَّصرُّفِ، [304] وبين حُرٍّ مَالكٍ قَد رَزَقَه الله مَالاً، فَهوَ يَتَصرَّف فِيهِ ويُنفِقُ مِنْهُ كيف يَشَاءُ؛ وقُيِّد بالمملُوك لِيُمَيَّزَ مِنَ الحُرِّ، لأَنَّ اسمَ العبدِ يَقَعُ عليهما جميعا، إِذ هُمَا مِن عِبَاد الله؛ وقيل: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله لِلمُؤمِن والكافر، ﴿هل يَستَوُون؟ الحمدُ لله بَل أكثرُهم لاَ يَعْلَمُونَ(75)﴾ إنَّ الحمدَ والعبادةَ لله.

٧٣٤ / ١٬٥٨٨