التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإسراء

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

ومن أَرَادَ الآخِرَة وسَعَى لها سعيها} أي: مَا تستحقُّ مِنَ السعي، ويعمل لها لِمَا قُدِّر لَهُ منها، ﴿وَهُوَ مُؤْمِن﴾ مُصدِّق لله فيِ وعدِه ووعيدِه، ﴿فأولئك كَانَ سعيهم مشكورًا (19)﴾ مقبولاً عند الله، مُثابًا عليه. عَن بعض السلف: «من لم يكن معه ثلاث، لم ينفعه عمله: إيمان ثابت، ونيَّة صادِقَة، وعمَل مُوافق»، وتَلا الآيَة.

﴿كُلاًّ نُّمِدُّ هؤلاء وهؤلاء﴾ أي: من أَرَادَ العاجلة أو الآخِرَة، ﴿مِن عطاء ربِّك﴾ أي: مضَت سنَّته عَلَى أنَّ مَن أَرَادَ العاجلةَ يسَّر لَهُ أساها (1) ومَن أَرَادَ (لَعَلَّهُ) الآخِرَة (2). ﴿وَمَا كَانَ عطاء رَبِّكَ محظورا (20)﴾ (لَعَلَّهُ) أي: جعل أن يختاروا مَا يشاؤوا (3)، (لَعَلَّهُ) من الإرادتين، (لَعَلَّهُ) لقوله: ﴿لمن (4) شاء منكم أن يستقيم﴾ (5)، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا تشاؤون إِلاَّ أن يَشَاء الله ربُّ الْعَالَمِينَ﴾ (6).

{

(1) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «أسبابها».

(2) - … كذا في الأصل، ويبدو أنَّ في العبارة نقصا، تقديره: «يسَّر لَهُ أسبابها كذلك».

(3) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «يشاؤون»، والعبارة كلُّها غير مستقيمة التركيب.

(4) - … في الأصل: «فمن»، وهو خطأ.

(5) - … سورة التكوير: 28.

(6) - … سورة التكوير: 29.

٧٥٥ / ١٬٥٨٨