سورة الكهف
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩وَأَمَّا الجدار: فكَانَ لغلامين يتيمين فيِ المدينة، وكَانَ تحته كنز لهما} (لَعَلَّهُ) قيل: كَانَ مالا؛ وقيل: كَانَ صُحفًا فِيهَا عِلْمٌ؛ وقيل: لَوْحٌ مِن ذَهَب، مكتوب فِيه: «عَجَبا لمن أيقن بالموت كيف [335] يفرح؛ عجبا لمن أيقن بالقَدَرِ كيف يحزن؛ عجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب؛ عجبا لمن أيقن بالحساب كيف (لَعَلَّهُ) يغفل؛ عجبا لمن أيقن (لَعَلَّهُ) بزوال الدُّنْيَا … » (1)؛ ﴿وكَانَ أبوهما صالحا، فأراد رَبُّكَ أن يبلغا أَشُدَّهما﴾ يُدرِكا شِدَّتهما، ﴿ويستخرجا كنزهما رحمةً مِن ربِّك﴾ (لَعَلَّهُ) وفيه دليل عَلَى أنَّ المالَ الصالحَ للرَّجل الصالح؛ ﴿وَمَا فعلتُه عَن أمري﴾ أي: باختياري وأمري، وإنَّما فعلته بأمر الله، ﴿ذَلِكَ تأويل مَا لم تسطِع عليه صبرا (82)﴾ (لَعَلَّهُ) رُوي: «لمَّا همَّ موسى بفراقه، قَالَ لَهُ: أوصني، قَالَ: لاَ تطلب العلم لتحدِّث بِهِ، واطلبه لتعمل بِهِ».
﴿ويسألونك عَن ذي القرنين﴾ قيل: سُمِّيَ ذا القرنين، لأَنَّهُ انقرض فيِ وقته قَرنَان مِنَ الناس؛ ﴿قل: سأتلو عَلَيْكُم مِنْهُ ذكرا (83)﴾.
{
(1) - … هنا وضع الناسخ إحالة إِلى الحاشية ولم يتمم فيها العبارة، وأوردها الزمخشريُّ، ولكن بلفظ: «عجبت» بدل: «عجبا» في كُلِّ مرَّة. وتمام العبارة: «وعجبتُ لمن يعرف الدنيا وتقلُّبها بأهلها كيف يطمئنُّ إِلَيْهَا». الزمخشري: الكشَّاف، 2/ 579.