1
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٠وقيل إن سعدا قال اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة فسمعه رجل من المهاجرين فقال يا رسول الله ما آمن ان تكون لسعد في قريش صولة فقال لعلي أدركه فخذ الراية منه وادخل بها وقيل حاذى أبو سفيان النبي A فقال له أمرت بقتل قومك قال لا فذكر له ما قال سعد ثم ناشده الله والرحم فقال يا أبو سفيان اليوم يوم المرحمة اليوم يعز الله قريشا وأرسل إلى سعد فأخذ الراية منه فدفعها إلى ابنه قيس ، وعند ابن عساكر من طريق ابي الزبير عن جابر قال لما قال سعد ذلك قال امرأته :
يا نبي الهدى اليك لحاجتي قريش ولات حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض وعاداهم إله السماء
إن سعدا يريد قاصمة الظهر بأهل الحجون والبطحاء
فدخلته A رأفة فأخذت الراية من سعد ودفعت إلى ابنه قيس وعند أبي يعلي من حديث الزبير أن النبي A دفعها اليه فدخل مكة بلوائين وهو ضعيف الإسناد وعن الزهري أنه دفعها إلى الزبير بن العوام وجمع بين الأقوال أن عليا أرسل ليأخذها فخشي تغير خاطر سعد فدفعها إلى ابنه قيس وخشي سعد أن يقع من ابنه ما يكره رسول الله عليه وسلم فسأل النبي صل الله عليه وسلم أن يأخذها منه فأخذها الزبير ويرده أنه ما كان علي ليعطيها غيره وقد أمره A أن يدخل بها بنفسه وقيل إن رأيته A مع الزبير وإن أبا سفيان قال ألم تعلم ما قال سعد قال ما قال قال كذا وكذا فقال كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة وأمر A أن تركز رايته بالحجون ، قال نافع بن جبير بن مطعم سمعت العباس يقول للزبير بن العوام يا أبا عبد الله ها هنا أمرك رسول الله A أن تركز الراية قال نعم وأمر رسول الله A خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء بالفتح والمد ودخل A من كدى بالضم والقصر فقتل من خيل خالد رجلان حبيش بن الأشقر وكرز بن جابر الفهري وروى ابن عمر أنه A دخل من كداء بالفتح والمد من أعلى مكة وكذا عائشة وغيرها .