هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١١ · صفحة ١

« عن رسول الله A وأصحابه وكتبوا ذلك ولم تقع الشهادة فذكر A ذلك لسعد بن معاذ وسعد بن عبادة مشاورة فقالا : يا رسول الله أشيء أمرك الله به لا بد لنا من العمل به أم أمر تحبه فتصنعه أم شيء تصنعه لنا؟ فقال : » بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا اني قد رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحد وكالبوكم من كل جانب فأردت ان اكسر عنكم شوكتهم « . فقال له سعد بن معاذ : يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على شرك بالله وعبادة الأصنام ولا يطمعون أن يأكلوا منا تمرة واحدة الا فري او بيعا فحين اكرمنا الله بالإسلام وأعزنا بك نعطيهم اموالنا ما لنا بهذا من حاجة والله ما نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم . فقال A : » أنت وذاك فتناول سعد الصحيفة فجيء ما فيها ثم قال : ليجهدوا علينا « ، وفي رواية عن ابن اسحاق وقد مر بعضها ان فوارس من قريش عمور بن عبد ود آخا بني عامر بن لوي وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن ابي وهب المخزمين ونوفل بن عبد الله بن ضرار بن الخطاب ومارس آخا بني محارب بن فهر قد لبسوا للقتال وخرجوا على أخيلهم فمروا على بين كنانة فقالوا تهيأوا للحرب يا بني كنانة تعملون اليوم من الفرسان ثم اقبلوا نحو الخندق حين وقفوا عليه فلما رأوه قالوا والله هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها ثم تيمموا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيلوهم فاقتحمت فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع وخرج علي في نفر من المسلمين حت ىخذوا عليهم الموضع الذي اقتحموا منه ورجعت اليهم الفرسان وكان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثلته الجراح فلم يشهد أحدا فخرج يوم الخندق معلما ليرى مكانه ولما وقف وهو وخيله قال علي : يا عمرو انك كنت تعاهد الله لا يدعوك رجل من قريش الى خلقين الا خاذت احدهما . فقال : أجل . قال له علي : أدعوك الى الله ورسوله وإلى الاسلام . فقال : لا حاجة لي بذلك . فقال : اني ادعوك الى النزال . قال : ولم يا ابن اخي فوالله ما احب ان اقتلك . فقال علي : لكن والله احب ان اقتلك . فحمى عمرو عند ذلك فاقتحم عن فرسه فعقره او ضرب وجهه ثم اقبل على علي فتجاولا فقتله علي وخرجت خيله منهزمة من ذلك المكان هاربة وقيل كان مع عمرو رجلان منبه بن عثان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار اصابة سهم فمات بمكة ونوفل بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار اصابه سهم فمات بمكة ونوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي اقتحم الخندق فتورض فيه فرموه بالحجارة فقال : يا معشر القتل أحسن من هذا فنزل اليه علي فقتله .

٥٬٠٠١ / ٧٬٦٨٠