هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

26

الجزء ١٣ · صفحة ١

﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ ﴾ أي قوم هود ﴿ فِيمَآ ﴾ ما اسم موصول أو نكرة موصوفة واقعة على الصحة وطول القامة والعمر وكثرة المال ﴿ إِن ﴾ نافية ولو نفي بما لتكرر لفظ ما .

كما قاله ابن هشام وهو مستبشع كقول أبي الطيب :

لعمرك ما بان منك بضايرى ما شيء رب … ولا شباع قلب الألف هاء في مهما والاصل ما وقيل بسيطة ولا قلب فيها ويجوز أن تكون ﴿ إِن ﴾ شرطية حذف جوابها أي في ما إن ﴿ مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ ﴾ طغيتم أو كان بغيكم أكثر أو زائدة كقوله :

يرجِّئ المرء ما إن لا يراه … وتعرص دون أدناه خطوب

أي أدنى شيء يتأمله وأجاز بعض كونها مخففة والأول أوجه لموافقته ﴿ هم أحسن أثاثاً ورئياً ﴾ ﴿ كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثاراً ﴾ قال ابن هشام ويؤيد النفي قوله تعالى ﴿ مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم ﴾ وقيل بمعنى ( قد ) هو أدخل في التوبيخ وفي الحث على الاعتبار

﴿ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً ﴾ ليعرفوا معطى تلك النعم ويشكروه ﴿ فَمَآ ﴾ ما نافية فمن زائدة وقيل للتقرير فمن للبيان أو زايدة في الايجاب وهذا هلى مذهب مجيز زيادتها فيه

﴿ أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلآَ أَبْصَارُهُمْ وَلآَ أَفْئِدَتُهُم ﴾ جمع فؤاد ﴿ مِّن شَيْءٍ ﴾ من مكروه أو من غنى ﴿ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ ﴾ اذ حرف تعليل وقيل ظرف متعلق بأغنى أو بما النافية والتعليل مستفاد من ترتيب الحكم على ما أضيف اليه على هذا كقولك ( أضربته اذا ساء قيل : غلبت ( اذ ) ( وحيث ) في ذلك دون سائر الظروف والظاهر ان غيرهما مثلهما ﴿ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِم ﴾ نزل

﴿ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ من العذاب

٦٬٠٠١ / ٧٬٦٨٠