هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

59

الجزء ١٢ · صفحة ١

﴿ هَذَا فَوْجٌ ﴾ أي جمع كثيف وهو أتباعكم ﴿ مُّقْتَحِمٌ ﴾ النار ﴿ مَّعَكُمْ ﴾ أي داخلوها كما دخلتموها والاقتحام ركوب الشدة كما كانوا معكم في الضلالة يضرب الجميع بالمقامع حتى يقتحم النار بأنفسهم خوفاً من تلك المقامع فيقول المتبعون وهم القادة ﴿ لاَ مَرْحَباً بِهِمْ ﴾ أي لا سعة لهم في قلوبنا ومحبتنا والضمير للاتباع أو الجملة نعت فوج أو حال ( مقولا فيهم ) لا مرحباً وإنما قدرت هذا القول لأن الدعاء لا يكون حالاً ﴿ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ ﴾ من تمام مقول القادة أي داخلوها كما دخلناها .

قال الزمخشري : تعليل للادعاء عليهم . وقيل هذا فوج مقتحم معكم لا مرحباً بهم إنهم صالو النار كلام الرؤساء بعضهم لبعض وهم داخلون أولاً والفوج الاتباع وقيل : كلام الخزنة و ( صالو ) جمع مذكر سالم حذفت نونه للإضافة للنار أصله صاليو بضم الياء ثقل عليها الضم فنقل إلى اللام فحذفت لالتقاء الساكنين

٥٬٥٠١ / ٧٬٦٨٠