1
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٤وروى أبو نعيم قد ألزقها الشيطان بالرصاص والحديد ، وروي أنه أمره سبحانه وتعالى أن يقول إذا دخل مكة وقل جاء الحق وزهق الباطل ، فصار يقول ذلك ويطعن الأصنام حول الكعبة بمحجنه فيخر الصنم ساقطا مع إثباتها بالحديد والرصاص والحق القرآن والباطل الشيطان أو الحق الجهاد والباطل الشرك أو الحق عبادة الله والباطل عبادة الشيطان وكانت الثلاثمائة والستين صنما لقبائل العرب يحجون اليها وينحرون لها فشكى البيت أي رب حتى متى تعبد هذه الأصنام حولي دونك فأوحى الله اليه أني سأحدث لك نوبة جديدة يدفون اليك دفيف النسور ويحنون اليك حنين الطير إلى بيضها لهم عجيج حولك بالتلبية ولما نزل قل جاء الحق وزهق الباطل فتح مكة يوم قال جبريل لرسول الله A خذ محضرتك ثم القها فجعل يأتي صنما صنما ويطعن في بطنه أو عينه بمحضرته ويقول جاء الحق وزهق الباطل فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعا وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صفر فقال يا علي ارم به فحمله عليه السلام حتى صعد ورمى به وكسره فجعل أهل مكة يتعجبون ولما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأخرجت بأمره فأخرجوا صورة ابراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام فقال رسول الله A أنا والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بالأزلام قط فدخل البيت وكبر في نواحيه ولم يصل وعن ابن عمر دخل مكة مردفا أسامة وأناخ بفناء الكعبة ودعا عثمان بن طلحة فقال آتني بالمفتاح فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه فقال والله لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي فأعطته إياه فجاء به A فدفعه اليه ففتح الباب وكان بنوا أبي طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم فأخذ رسول الله A المفتاح ففتحها بيده وعثمان المذكور هو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى ويقال له الحجبي بفتح المهملة والجيم ويعرفون بعد ذلك بكثير بالشيبيين نسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وهو ابن عم عثمان وعثمان هذا لا ولد له فيما قيل وله صحبة ورواية واسم أمه سلافة بالضم .