هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٦

وروي أنه نزل ﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ﴾ في عثمان بن طلحة الحجبي أمره A أن يأتيه مفتاح الكعبة فأبي وأغلق باب البيت وصعد إلى السطح وقال لو علمت أنه رسول الله A لم أمنعه فلوى على يده وأخذ منه المفتاح وفتح الباب ودخل ولما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ويجمع له بين السقاية والسدانة فنزلت إن الله الآية فأمر عليا أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر اليه ففعل فقال عثمان أكرهت وأوذيت ثم جئت ترفق فقال علي لقد أنزل الله في شأنك قرآنا وقرأ عليه الآية وقال عثمان أشهد أن محمدا رسول الله فجاء جبريل عليه السلام فقال ما دام هذا البيت أو لبنة من لبناته قائمة فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان ولما مات دفع لأخيه شيبة فهما في أولادهم إلى يوم القيامة واعترض قوله لو علمت أنه رسول لن أمنعه بأنه وهم من الراوي لأنه كان ممن أسلم ، فلو قال هذا كان مرتدا ولما طلب قيل المفتاح من عثمان مد يده إليه فقال العباس يا رسول الله اجعله لي مع السقاية فقبض عثمان يده بالمفتاح فقال A إن كنت يا عثمان تؤمن بالله واليوم الآخر فهاكه فقال هاته بالأمانة فأعطاه إياه ونزلت الآية ، قال ابن ظفر وهذا أولى بالقبول وروي أنه دخل هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي وأغلقوا الباب ، قال ابن عمر ولما فتحوا الباب كنت أول من ولج فلقيت بلال فسألته هل صلى رسول الله A قال نعم بين العمودين اليمانين وذهب عني أن أسأله كم صلى ، وروي أنه جعل عمودا عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة وراءه وليس بين الروايتين مخالفة .

وروي أن البيت يومئذ على ستة أعمدة وروي أن عن يمينه عمودين ولعله على خمسة بعد ذلك ويدل له لفظ يومئذ أو الثالث لم يكن على سمت الإثنين في اليمين وروي الإثنين عن يساره وبين موقفه والجدار الذي استقبله نحو ثلاثة أذرع وعن ابن عمر ذراعان أو ثلاثة فمن جعل بينه وبين الجدار ثلاثة وقعت قدماه في مكان قدميه A إن كان الثلاثة أو تقع ركبتاه أو يداه أو وجهه إن كانت أقل من ثلاثة وعن ابن عباس عن أسامة أنه A دعا في نواحيه كلها ولم يصل وخرج وركع في قيل البيت ركعتين وقال هذه القبلة وروي أنه صلى ركعتين داخلا ، وروي أنه لم يصل .

٧٬٦٥٦ / ٧٬٦٨٠