1
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٧عن أسامة أيضا فجمع بأنه اعتمد على غيره حيث أثبت وعلى علمه حيث نفي لكونه لم يره صلى لاشتغاله بالدعاء لما رآه A يدعو في الأركان ورآه بلال لقربه ولم يره أسامة لاشتغاله وخفة الصلاة وإغلاق الباب وبعده وابن عمر ابتدأ بلال بالسؤال ثم أراد زيادة الاستثبات في مكان الصلاة فسأل أسامة أو صلى لما غاب أسامة من الكعبة فلم يره فقد روي أن أسامة دخل عليه A صورا ، فاعا بدلو من ماء مات له بتله بماء فجعل A يمحوها ويقول قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون .
وروي أن خالدا بن الوليد كان على باب الكعبة يذب عنه الناس وأقام خمس عشرة ليلة ، وروي تسع عشرة ليلة روي سبع عشرة وروي ثماني عشرة وكان الفتح لعشر بقين من شهر رمضان وكان الصلح قبل الفتح على عشرين سنة وقيل عشر وممن أعان بني بكر على خزاعة ليلة نقض الصلح بكر بن صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي لهب وسهل بن عمرو وعبيدهم ، وروي أن منشد يا رب إني ناشد محمدا الأبيات أنشد على النبي A وهو في المسجد بين الناس وبنو كعب الذين شهدت السحابة بنصرهم رهط عمرو بن سالم وروي أن بديلا ونفرا من خزاعة قدموا عليه A فأخبروا بما أصيب منهم وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم ورجعوا الى مكة وقال A لأصحابه كأنكم بأبي سفيان بعثته قريش يشدد في العقد ويزيد في المدة ولقى بديل بن ورقاء ونفره أبا سفيان فقال من أين يا بديل وهل أتيت محمدا قال لا لكني كنت في خزاعة في هذا الساحل وفي بطن الوادي ولما ذهب مضى إلى مبرك ناقته ففت البعر فرأى النوى فقال أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا ودخل أبو سفيان على بنته أم حبيبة في المدينة واراد الجلوس على فراش رسول الله A فطوته فقال يا بنيتي أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني فقالت بل هو فراش رسول الله A وأنت مشرك نجس فقال والله لقد أصابك شر بعدي يا بنيتي وخرج ، وأتى رسول الله A فكلمه فلم يرد عليه شيئا ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم له رسول الله A فقال ما أنا بفاعل ثم أتى عمر فقال أأنا أشفع لكم إلى رسول الله A فوالله لو لم أجد إلا الدر لجاهدتكم به وأتى عليا وعند فاطمة بنت رسول الله A والحسن غلاما يدب بين يديها فقال يا علي إنك أمس القوم رحما مني فلا أرجعن خائبا اشفع لنا غلى رسول الله A فقال ويحك لقد عزم A على أمر لا نستطيع أن نكلمه فيه فالتفت إلى فاطمة وقال يا بنت محمد هل لك أن تأمري بنيك هذا فيحجز بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر قالت والله ما بلغ ابني أن يجير بين الناس فيكون سيد العرب وما يجير أحد على رسول الله A فقال يا أبا الحسن أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني قال والله ما أعلم شيئا يغني عنك ولكنك سير بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم ألحق بأرضك قال وترى ذلك مغنيا عني شيئا قال لا والله ما أظن ذلك ولكن لم أجد غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال يا أيها الناس إني قد اجرت بين الناس ثم ركب بعيره فانطلق ولما قدم على قريش قالوا ما وراءك قال جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد عنده خبرا ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أعدى القوم ثم أتيت علينا فوجدته ألينهم وقد أشار علي بشئ صنعته فوالله ما أدري هل يغني ذلك شيئا أم لا قالوا وماذا أمرك قال أمرني أن أجير بين الناس ففعلت قالوا فهل أجاز ذلك محمدا قال لا قالوا ويلك لعب بك فما يغني عنك شيء مما قلت قال لا والله ما وجدت غير ذلك وأمر رسول الله A الناس بالجهاز وأمر أهله أن يجهزوه فدخل أبو بكر Bه على عائشة تصلح بعض جهاز رسول الله صلى ا لله عليه وسلم فقا لأي بنيتي أمركم رسول الله A أن تجهزوه قالت نعم قال فأين ترينه يريد قالت والله ما أدري ثم أعلن الناس أنه سائر إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيئ وقال اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها فتجهز الناس واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن عتبة بن خلف الغفاري وخرج لعشر بقينا من رمضان سنة ثمان من الهجرة ولم يتخلف مهاجري ولا أنصاري ونزل من الظهران وقد عميت الأخبار عن قريش وقد خرج في تلك الليالي سفيان وحكيم بن حزام وبدليل يتجسسون الأخبار وقد لقى العباس رسول الله A راض عنه ولما نزل من الظهران قال العباس ليلتئذ وأصباح قريش والله لئن دخل رسول الله A عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر فخرج على بغلة رسول الله A البيضاء فوصل الأراك لعله يجد حطايا أو لبانا يدخلها فيخبرهم فيستأمنونه وسمع كلام أبي سفيان وبديل قبل إضاءة الشمس يتواجعان وأبو سفيان يقول ما رأيت كالليلة نيرانا قط على حد ما مر قال فقلت أبا حنضلة فقال أبا الفضل مالك فذاك أبي وأمي فقلت ويحك يا أبا سفيان هذا رسول الله صل الله عليه وسلم جاء بما لا قبل لكم به بعشرة آلاف من المسلمين قال وما الحيلة قلت والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك فاركب على هذه البغلة حتى آتي لك رسول الله A فستأمنه فردفه ورجع صاحباه فخرجت لركض به كلما مررت بنار من نيران المسلمين نظروا وقالوا عم رسول الله A على بغلة رسول الله A حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال من هذا وقام إلي فلما رأى أبا سفيان على عجز البغلة قال أبو سفيان عدو الله الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد فخرج يشتد نحو رسول الله A وركضت فسبقته بما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيئ فاقتحمت عن البغلة فدخلت على رسول الله A ودخل عمر عليه فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان عدو الله أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد فدعني أضرب عنقه فقلت يا رسول الله إني آجرته ثم جلست إلى رسول الله A فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيك أحد دوني فلما أكثر عمر في شأنه قلت مهلا يا عمر فوالله ما تصنع هذا إلا لأنه من عبد مناف ولو كان من عدي ما قلت فقال مهلا يا عباس فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم فقال رسول الله A اذهب يا عباس إلى رحلك فإذا أصبحت فإت به قال فذهبت به إلى رحلي وبات عندي فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله A فلما رأه قال ويحك يا أبا سفيان ألم يئن لك إلى آخر ما مر إلا أن في هذه الرواية في المرة الثانية أن أبا سفيان لما أمر بالإسلام قال أما هذه فإن في النفس منها حتى الآن شيئا وفيها أن كتيبته A الخضراء من المهاجرين والأنصار لا يرى منهم الا الحدق من الحديد ثم جاء حكيم وبديل فاسلما وارسلهما الى مكة يدعوان الى الاسلام وان رسول الله A وقف في ذي طوى على راحلته معتجرا سيفه يرد عليه الخبر وضرب قبته بأعلى مكة وقتل من المشركين اثنا عشر او ثلاثة عشر وثلاثة من المسلمين من خيل خالد وممن أمر A بقتله سارة مولاة لبني عبد المطلب فتغيبت حتى استومن لها رسول الله A فأمنها وعاشت إلى خلافة عمر فوطأها رجل بالأبطح فرسا له فماتت وفي قصة إجارة أم هاني الرجلين أنها وجدته A يغتسل من جفنه وأن فيها لأثر العجين وأن فاطمة بنته تستره بثوبه ولما اغتسل توشح بثوبه وصلى ثمان ركعات الضحى وانصرف وقال لها مرحبا بأم هاني ما جاء بك فأخبرته خبر الرجلين وخبر علي فقال قد أجرنا من أجرت وآمنا من أمنت فلا تقتلهما فلما دخل الكعبة وجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده وطرحا ووقف بباب الكعبة وقد استكف له الناس في المسجد فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده إلى كل مآثره أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين الأسد إنه البيت وسقاية الحاج إلى وقتل الخطأ شبيه العمد بالسوط والعصى فيه الدية كاملة مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها يا معشر قريش إن الله تعالى أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظيمها بالأباء ، الناس من آدم وآدم من تراب ثم تلى