1
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٩وروي أنها قالت يا آل غالب اقتلوا الأحمق فقال لها أبو سفيان والله لتسلمن أو لأضربن عنقك وأمر A بلالا فأذن وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن اسيد والحارث بن هشام بفناء الكعبة فقال عتاب لقد أكرم أسيد أن لا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه فقال الحارث أما والله لو علم أنه محق لا تبعته فقال أبو سفيان لا أقول شيئا لو تكلمت لأخبرته عني هذه الحصاة فخرج عليهم النبي A فقال قد علمت الذي قلتم وذكر لهم ذلك وقال الحارث وعتاب نشهد أنك رسول الله والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك وخرج على أبي سفيان في المسجد فقال في نفسه ليت شعري بأي شيء غلبتني فأقبل اليه حتى ضرب بيده بين كتفيه وقال بالله غلبنك يا أبا سفيان فقال أبو سفيان أشهد أنك رسول الله وسمع أبو محذورة الجمحي الأذان واسمه سلمة وهو في فتية من قريش خارج مكة وأقبل هو وهم مستهزئين حاكين صوت المؤذن حزنا وغيظا وأبو محذورة أحسنهم صوتا وقد رفعه صوته بالآذان مستهزئا فسمعه النبي A فأمر به فجاء يظن أنه مقتول فمسح A رأسه وناصيته وصدره بيده قال فامتلأ قلبي إيمانا ويقينا وألقى عليه الآذان وعلمه وأمره أن يؤذن لأهل مكة وهو ابن ست عشرة سنة وكان يؤذن حتى مات وتوارث عقبه الآذان ولما سمعت بنت أبي جهل قول المؤذن على الكعبة أشهد أن محمدا رسول الله قالت لعمري قد أكرمك الله ورفع ذكرك وسمعت حي على الصلاة فقالت فأما الصلاة فسنؤديها ثم قالت إن هذا الأمر لحق ولقد جاء به الملك أبى ولكن كره مخالفة قومه ودين أبائه ، ولما فتح A مكة أتى حرم قبر فجلس وجلس الناس حوله كالمخاطب وقام يبكي فاستقبله عمر Bه وهو من أجرأ الناس عليه فقال بأبي أنتا وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك قال هذا قبر أمي سألت ربي D الزيارة فأذن لي وسالته الإستغفار ولم يأذن لي فذكرتها وبكيت ، فلم ير أكثر باكيا من يومئذ .