هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٨

﴿ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ﴾ الآية ثم قال يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فأنتم الطلقاء يعني أعتقهم فأهل مكة يسمون الطلقاء وقام اليه في المسجد علي وفي يده مفتاح الكعبة فقال اجمع لنا بين الحجابة والسقاية فقال A أين عثمان بن طلحة فدعا به فقال هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم وفاء ويروى اجتمع الناس بالبيعة وهو على الصفا وعمر أسفل منه يأخذ على الناس فبايعوه على السمع والطاعة فيما استطاعوا وبايعته النساء بعد الرجال .

وخرج صفوان بن أمية يريد جدة ليركب البحر منها إلى اليمن فقال عمير بن وهب الجمحي يا رسول الله إن صفوان بن أمية سيد قومه وقد هرب ليقذف نفسه في البحر فأمنه A قال اعطني ما يعرف به أمانك فأعطاه عمامته التي دخل بها مكة فخرج بها وأدركه بجدة يريد ركوب البحر فقال يا صفوان فذاك أبي وأمي أذكر الله في نفسك إن تهلكها فهذا أمان رسول الله A حسبك به فقال ويلك أغرب عني ولا تكلمني قال أي صفوان فداك أبي وأمي أفضل الناس واعلم الناس وخير الناس ابن عمتك عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك قال أخاف على نفسي قال هو زعلى من ذلك وأكرم فرجع به معه حتى وقف به على رسول الله A فقال صفوان هذا يزعم أنك آمنتني قال صدق قال فاجعلني في الخيار شهرين قال أنت فيه أربعة أشهر وكان A يقصر الصلاة في أيام إقامته بمكة وقتل خزاعة لليلتا عام الفتح بقتيل في الجاهلية فقام A وأثنى على الله سبحانه وقال إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين ألا وإنما أحلت لي ساعة ولا يفر صيدها ولا يحل شوكها ولا ساقطتها إلا لمنشدها ومن قتل له قتيل فهو مخير يفتدي أو يقيد فقال العباس إلا الأذخر بأنه لا بد منه لقبورنا وبيوتنا فقال إلا الأدخر فقال أبو شاة رجل من اليمن اكتبوا الى يا رسول الله فقال A اكتبو لأبو شاة يعني الخطبة المذكورة وفي رواية لما قال أبو سفيان يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به الخ أخذت هند بشاربه فقالت اقتلوا الحمية الدسم قبح من ضليعه قوم قال ويلكم لا تغرنكم هذه فإنه قد جاءكم مالا قبل لكم به ولما قال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن قالوا قاتلك الله وما تغني عنا دارك ، وروي أنه وقف على راحلته بذي طوى متعرجا بشقة برد حمراء وأنه لما قال للأنصار معاذ الله المحي محياكم والممات مماتكم أقبلوا اليه يبكون ويقولون والله ما قلنا ذلك إلا الظن بالله ورسوله فقال A إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم والحمية الرق نسبته الضخامة والدسم السمين .

٧٬٦٥٨ / ٧٬٦٨٠