سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وهناك من العلماء من قال بأنه نظراً إلى أنه لم يأت نص عن النبي صلى الله عليه وسلّم يفيد وجوب قضاء الصلاة على من تركها اختياراً قالوا بأن ذلك لا يحمل على ما إذا تركها اضطرارا لأنه في حال تركها اضطراراً معذور وفي حال تركها اختياراً غير معذور فكأنما يوصد الباب أمامه بحيث يغلق عليه الباب فلا يمكنه أن يتدارك تلك الصلاة، وبناء على هذا قالوا بأنه أيضاً الكفارة في هذا لم تثبت ولا يؤخذ بحكم الكفارة فيما لم تثبت فيه الكفارة لأن الكفارة من الأمور التوقيفية التي لا تقاس نظراً إلى أنها شبيهة بالحدود.

والذي نأخذ نحن به أن القضاء لا بد منه ولكن الكفارة لا تلزم إلا إن أرادها احتياطا، إن أراد أن يحتاط لنفسه فيكفّر ففي ذلك خير كثير بمشيئة الله، ولكن لا نقول بوجوب هذه الكفارة عليه، ومع هذا أيضاً لا نقول بسقوط القضاء عنه لأنه يجب أن يتشدد في حق من ترك الصلاة تهاوناً أكثر مما يتشدد في حق من تركها اضطرارا لأن ذلك له عذر وهذا ليس له عذر فأولى بهذا أن يشدّد عليه ويلزم أن يتدارك ما فاته من هذه الصلاة، والله تعالى أعلم.

السؤال:

لو ترك الصلاة وكان مسافراً للدارسة لمدة أربع أو خمس سنوات لم يصل في تلك البلد التي سافر إليها وعندما عاد إلى بلاده تاب إلى الله، فكيف يقضي الصلوات؟

الجواب:

يقضي الصلاة على حسب الحالة التي كان عليها فإن كان عندما ترك هذه الصلاة في حالة السفر فهو يقضيها سفرية وإن كان في الحضر، وإن كان في حالة قيام أي كان مقيماً في الحضر فهو يصلي صلاة المقيم ولو كان في السفر أي يقضيها صلاة مقيم ولو كان في السفر.

السؤال:

رجل استدرك مع الإمام وبعدما سلّم الإمام لم يقم هو لاستكمال الصلاة ناسياً، وتذكر بعد أن سلّم ولكنه لم يقم من مكانه، فماذا عليه أن يفعل؟

الجواب:

١٤٩ / ١٬٣٦٠