سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: ليلة القدر وأسئلة أخرى

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

والنبي صلى الله عليه وسلّم عُرفّها أُريها، ولكن خرج ليخبر بها أصحابه فتلاحى رجلان فرفعت أي رفع علمها عنه صلى الله عليه وسلّم فلذلك قال على أثر ذلك: فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر. فالناس مطالبون بأن يلتمسوها في العشر الأواخر لا سيما الليالي الأوتار وهي ليلة الحادي والعشرين وليلة الثالث والعشرين وليلة الخامس والعشرين وليلة السابع والعشرين وليلة التاسع والعشرين فعلى الإنسان أن يتحراها في هذه الليالي.

ولقد شاع عند عوام الناس وجهلتهم أن في هذه الليلة أشياء تبدو للناس فيتراءونها بحيث تنقلب الأمور رأساً على عقب، وقد تصور بعض العوام والجهلة أن الأشجار يظهر سيولها في هذه الليلة المباركة ويرى الناس ذلك، وكذلك تصوروا أن كثيراً من الأشياء تنقلب عن سننها المعهودة، وتصوروا أيضاً أن هذه الليلة عندما يكاشف الإنسان بها كل ما يريده أو يخطر على باله يتحقق له هذا كله ليس صحيحاً.

إنما فضل هذه الليلة بما ذكره الله سبحانه وتعالى مما أودعه فيها من البركة حتى كان قيامها بمثابة قيام ألف شهر من سائر الليالي، فلو كانت هنالك علامات ظاهرة كما يقولون لما خفيت تلكم العلامات عمن يقومون ليالي الشهر الكريم جميعاً، ولكن هذه إشاعات لا أساس لها من الصحة، وإنما فضل هذه الليلة بما ذكرناه.

٢٨٨ / ١٬٣٦٠