الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٣١٨أما على القول بقوت العام وبأن لا تجب إلا على من كانت له فضلة عن قوت عامه فإنه لا ينبغي أن له يأخذها لأنه في غنى عنها، كيف يأخذ الزكاة وهو عنده قوت عام، أما الفقراء فهم الذين يأخذونها فإن أوجبت عليهم بناء على التشديد فيها كما ذكرنا فلا حرج أن يأخذوها ويعطوها، والله تعالى أعلم.
السؤال (16 (
امرأة عندها ذهب وبلغ النصاب وحال عليها الحول لكنها لا تملك مبالغ تزكي بها عن ذلك الذهب فهل تبيع جزءاً منه؟
الجواب:
هي مخيرة أن تدفع جزءاً من الذهب وهذا هو الأصل، لأن زكاة الشيء من عينه، الأصل في زكاة كل شيء من عينه، فلذلك لو دفعت جزءاً من الذهب لكان ذلك مجزياً بل هو الأصل، وإن أرادت أن تدفع القيمة فلا حرج في ذلك بحيث تدفع دراهم أو ريالات أو من أي عملة أخرى ما يساوي قيمة ما يجب عليها من زكاة ذلك الذهب، ولئن باعته وأعطت الفقراء كان ذلك مجزياً عنها، والله تعالى أعلم.
السؤال (17 (
ليلة القدر عندما يقيمها الإنسان هل يقيمها من بداية الليل إلى الفجر أم في أي ساعة من الساعات؟
الجواب:
للإنسان أن يأتي بما استطاع من الطاعات بل ينبغي له ذلك أن يأتي بقدر ما يستطيع من الطاعات، سواءً كان ذلك تهجداً أو كان ذلك تلاوة لكتاب الله أو كان ذكراً وتسبيحاً لله سبحانه وتعالى فإن ذلك كله مما يضاعف.
وإنما الصلاة هي الأفضل لاشتمال الصلاة على تلاوة القرآن واشتمالها على التسبيح والذكر، فالصلاة لا ريب أنها أجمع للخير، ولكن لو اقتصر على الذكر أو اقتصر على تلاوة القرآن لكان في ذلك كله خير له سواءً كان ذلك في أول الليل أو كان في وسطه أو كان في آخره من حيث إنه يكتب له أجر مضاعف إن كان ذلك في ليلة القدر، وإن كان ذلك في أخر الليل أفضل لأن وقت السحر وقت مبارك يرفع الله سبحانه وتعالى فيه الدعاء، ويحقق فيه لعباده الرجاء، ويغفر فيه للمستغفرين.