سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

هذا من الكلام العقيم، ما أشبه هذا بما لا يزال يتداول من قصة الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلّم هذه القصة أنا سمعت والدي قبل ثلاثة وخمسين عاماً يذكر أنه اطلع عليها قبل عام 1350 للهجرة أي قبل أكثر من ثلاثة وسبعين عاماً اطلع على هذه القصة ولا تزال تتداول إلى الآن كأنما هي غضة طرية حصلت الآن.

والناس لقلة إدراكهم يصدقون هذه الأوهام ويقعون فريسة لها.

نحن نحرص على الدعوة إلى الحق، والدعوة إلى الإسلام والدعوة إلى التمسك بآداب الإسلام وقيمه، والدعوة إلى اتباع عقيدة الحق، ولكن على أن لا يكون ذلك بطرق الأوهام. فإن الدعوة إلى الحق بطرق الأوهام تنقلب رأساً على عقب على هذه الدعوة نفسها لا على أصحابها فحسب.

والإسلام جاء بتحريم الكذب، وتحريم الغش والتدليس واللبس، لبس الحق بالباطل لأن الحق حق والباطل باطل، الحق ثابت والباطل غير ثابت، فأنى للحق أن يقَر ويؤيَد للحق بطريق الباطل. لا يمكن أن يكون للحق سند من الباطل، إنما سند الحق حق، فالأوهام هذه كلها يجب أن نتركها جانباً، وأن نحرص كل الحرص على أن ندعو إلى الإسلام بحجة واضحة ودليل يقين، وما أكثر الحجج والأدلة التي تدل على صدق الإسلام وحقه، فلسنا بحاجة إلى التلبس بهذه الأوهام.

وهذا إنما أخذه الناس من مسلك دعاة النصرانية فإن أولئك أيضاً كثيراً ما يشيعون مثل هذه الأوهام ويروجون لها ويقولون من فعل كذا فإن عاقبة أمره أن ينال من الربح وأن ينال الخير الكثير وأن يشفى من مرضه وأن وأن وأن إلى آخره، ومن فعل خلاف ذلك حلت عليه اللعنة ووقع عليه البوار وأصيب في ماله وفي نفسه وفي أههل وفي ولده إلى غير ذلك مما يروجون له.

٣٣٢ / ١٬٣٦٠