سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

كما نعرف أن الأعمال تضاعف في ليلة القدر، فهل تنطبق هذه المضاعفة على من أحيا ليلة القدر على الباطل أو في معصية الله سبحانه وتعالى؟

الجواب:

لا ريب أن كل ذي حرمة تكون المعصية في كنفه أعظم إثماً وأشد جرما، فالمعصية مثلاً في مكة المكرمة يضاعف وزرها لمكانة الحرم حرم الله تبارك وتعالى، وكذلك المعصية التي تكون في شهر رمضان يضاعف وزرها بسبب أن الإنسان يجترئ على الله في الشهر الكريم، وعندما تكون ليلة القدر فإنها يضاعف أيضاً وزرها، فيجب على الإنسان أن يحرص على أن يتفادى المعصية بكل ما يملك من قوة حتى لا يقع فيها.

السؤال (13 (

ذهب المرأة المستخدم للزينة، هل يزكى؟

الجواب:

نحن كررنا الحديث بأن الذهب والفضة إن بلغا النصاب يزكيان ولو كان حلياً للمرأة فإن الأدلة العامة تدل على عدم خروج الحلي من حكم وجوب الزكاة الذي جعله الله تبارك وتعالى حقاً معلوماً في الذهب والفضة. وهنالك أدلة خاصة بجانب هذه الأدلة العامة وهي وإن قوبلت بأدلة أخرى إلا أنها أقوى سنداً وأقوى دلالة من تلكم الأدلة التي تسقط الزكاة، وبجانب كون أن هذه الأدلة معتضدة بالعمومات التي دلت على وجوب الزكاة في كل ذهب وفي كل فضة كقوله تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) (التوبة:34 - 35)، وكذلك حديث: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقهما إلا صفحت له يوم القيامة صفائح من نار. هذا وبجانب ذلك هنالك أحاديث أخرى تدل على وجوب الزكاة في الحلي كحديث المرأة صاحبة المسكتين الغليظتين وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها وغيرها من الأحاديث.

السؤال (14 (

٣٤٧ / ١٬٣٦٠