الموضوع: الحج
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤فبعض العلماء يحصر كما قلنا الإحصار في إحصار العدو فحسب، ومنهم من يقول بأن الإحصار يشمل إحصار العدو وإحصار المرض، ومنهم من يقول بأن المرض لا يقال أحصره المرض وإنما حصره المرض هناك بحث لغوي فيما يتعلق بهذا الجانب، ولكن العلماء كثير من علماء السلف جعلوا ما يحصر الإنسان عن الوصول إلى البيت الحرام شاملاً للعدو الصاد عن البيت الحرام وللمرض المانع من ذلك، ومعنى هذا أن المريض كذلك عليه أن يقدم ما عنده من الهدي والله تبارك وتعالى أولى بأن يعفو عنه وأن لا يؤاخذه.
ومنهم من قال بأنه لو وقع عليه كسر أو شيء مما يمنعه من أداء مناسك الحج ولم يتمكن من السفر إلى الحج فإنه يبقى بإحرامه ولو إلى عام، من العلماء من قال هكذا، فهؤلاء ليس لهم أن يمنعوا أحداً.
وأنا أنزه المسئولين الذين هم على دراية أو على بصيرة إن كان وقع ذلك فلعل هذا وقع من قوم جهلة لا يعرفون التفرقة بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال وبين الجائز وغير الجائز فلذلك تصرفوا ذلك التصرف إن كان ذلك حقاً وقع.
وبالنسبة إلى من صد إن لم يجد سبيلاً عليه أن يبقى حسبما ما يمكن إذا كان يرجو أن يتوصل إلى الحج والعمرة مع بقاءه بإحرامه، وعليه أن يتصل، كان على هؤلاء أن يتصلوا بالمسئولين الذين هم أكبر من أولئك الذين صدوهم إن كان ذلك كذلك.
أما وقد وقعوا في هذا الأمر فإنهم في هذه الحالة عليهم أن يفتدوا بنسك وعليهم أن يتوبوا إلى الله تبارك وتعالى من فعلتهم هذه، وعليهم أن يرجعوا إلى إحرامهم ويوصلوا نسكهم، والله تعالى أعلم.
السؤال (14)
امرأة تلبس أسورة ولا يمكنها أن تنزعهما عند الإحرام إلا عن طريق القص فهل يبقى مكانه عندما تريد أن تحرم أم تقصه؟
الجواب: