سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

حقيقة الأمر أنا أعجب مما رأيته عن فقهاءنا رحمهم الله من أن المرأة تؤمر بأن تنزع ما عليها من حلي عندما تحرم، هذا بطبيعة الحال وجدنا عليه فقهاء المذهب، وهذا من باب الاحتياط، ولأجل إبعاد المرأة عما يغري الرجل بها كما تبتعد ويبتعد الرجل عن الطيب، والإحرام يتنافى مع التطيب، جعلوا الزينة كذلك الزينة مغرية، ولكن نحن وجدنا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها الذي روي عنها موقوفاً عليها ومرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلّم أنه لا بأس بحلي المرأة. هذا بطبيعة الحال مع سترها لهذا الحلي، ومع وجود رواية بهذا لا نستطيع أن نأخذ بالقياس، فالقياس إنما يصار إليه مع عدم الدليل الشرعي أي مع عدم النص، ولكن مع وجود النص لا يعدل عنه إلى القياس، أنا لا أمنع من أن تتجرد المرأة من زينتها عندما تذهب إلى هنالك بل أقول بأن الخروج من عهدة الخلاف فيه خير وفيه احتياط وكما يقول بعض العلماء ينبغي للمسلم أن يخرج من عهدة الخلاف مهما أمكن، ولكن مع هذا كله لا أشدد عليها وأقول بأن ذلك لازم عليها مع وجود هذا الدليل، والله تعالى أعلم.

السؤال (15)

من أين يحرم المسافر عن طريق الطائرة؟

الجواب:

أما إذا كان يسافر إلى المدينة، من الممكن أن يسافر بطائرة إلى المدينة، ومن الممكن أن يسافر بطائرة إلى جدة ثم من هناك يذهب إلى المدينة أولاً ثم يحرم من ذي الحليفة أو من أي ميقات يمر به إن كان يأتي من طريق أخرى، أما إن كان سافر إلى جدة وهو على قصد التوجه إلى مكة المكرمة فإنه يلبس إحرامه في آخر مطار يطير منه أو في نفس الطائرة قبل أن يصل إلى الميقات، وعندما يتحرى قرب الوصول إلى الميقات فإنه يبدأ بالإهلال بالحج أو بالعمرة، والله تعالى أعلم.

السؤال (16)

كيف يمكن للمسلمين أن يستغلوا فريضة الحج ويستفيدوا منها في واقع حياتهم وإصلاح أمورهم؟

الجواب:

٣٩٥ / ١٬٣٦٠