الموضوع: الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦المرأة الحائض معذورة بنص حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام فليس عليها أن تطوف طواف الوداع.
السؤال (12)
ما قولكم في رجل استأجر أكثر من حجة دون علم المؤجرين بأن هذا الشخص يقوم بهذا العمل، وقيل عنه أنه يؤجر عندما يصل إلى مكة المكرمة فيقوم بتأجير هذه التي كلف بها لأشخاص آخرين دون علم المؤجرين الذين استأجر منهم؟
الجواب:
هذا رجل خائن، ولا يستحق الأجرة على ما فعل وإنما عليه الضمان وعليه أن يرد هذه المبالغ إلى أربابها، إذ ليس للأجير أن يؤجر غيره. ثم إن هنالك فرقاً بين حجة ينطلق بها الإنسان من موطن المحجوج عنه، وبين حجة تكون من مكان قريب، من أرض قريبة من أرض الحرم، هنالك فرق في الإيجار، بل وهنالك فرق حتى في الأجر عند الله تبارك وتعالى لأن الحجة التي خرج بها الإنسان من مكان بعيد ليست كالحجة التي نواها من أرض قريبة من أرض الحرم. الحجة التي جاء بها من بلده ليست كالحجة التي نواها من مكان قريب من أرض الحرم. فهذا التصرف يعد من الخيانة ولا يكون ذلك من مؤمن يخشى الله تبارك وتعالى ويتقيه.
السؤال (13)
هل هنالك شروط معينة في المستأجر؟
الجواب:
العاقل هو من يحرص على أن لا يأخذ حجة عن غيره بأجرة، نعم إن تبرع أن يحج عن غيره فذلك جائز وليس فيه حرج، لكن أن يأخذ حجة بأجرة وإن كان ذلك جائزاً إلا أن فيه مخاطرة، فلذلك ينبغي أن لا يقدم على هذا الأمر إلا الرجل المتفقه في دين الله لئلا يقع في شيء من التقصير.
ثم مع ذلك عليه أن يحرص بجانب تفقهه على تفادي التقصير بقدر المستطاع، وعليه أن يطلب المحاللة أيضاً ممن أجره لئلا يكون قد وقع في التفريط من غير قصد منه. كل ذلك مما ينبغي أن يكون الحسبان.