الموضوع: الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧ولا بد أيضاً من أن يكون من يحج عن غيره بأجرة رجلاً قادراً على ممارسة الشعائر بنفسه، فهنالك بعض الناس لا يستطيعون أن يرموا الجمار، وهناك من لا يستطيع أن يقوم ببعض الأعمال إلا بمساعدة، فهؤلاء ليسموا مؤهلين بأن يحجوا عن غيرهم بأجرة، فلذلك ينبغي للإنسان قبل كل شيء أن يحتاط لنفسه وأن يبتعد من مثل هذه الأمور، وينبغي للأمين أن لا يختار للقيام بمثل هذه المهمة إلا الأمين القادر كما قال الله تبارك وتعالى حكاية عن بنت الرجل الصالح الذي لقي موسى عليه السلام (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ) (القصص: من الآية26).
السؤال (14)
ما قولكم في امرأة كبيرة في السن ولكنها تستطيع المشي قرابة ثلاثة كيلومترات أو أكثر وهي تنوي تأجير حجة عن نفسها لعدم تمكنها من تأدية الفريضة عن نفسها وذلك لسبب لم تبح به؟
الجواب:
من كان قادراً على أداء هذه الشعيرة المقدسة بنفسه فلا يسمح له أن يؤجر غيره عن ذلك مع عدم الحيلولة بينه وبين أداء هذه الفريضة بأي مانع. عليه أن يؤديها بنفسه. أما العاجز فنعم، له أن ينيب غيره لأجل حديث المرأة الخثعمية التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالت له: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلّم: أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ذلك مجزياً عنه؟ فقالت: نعم. فقال: فذاك ذاك. فهكذا شأن هذه الشعيرة يمكن أن يؤديها الإنسان عمن كان عاجزاً ولو كان حيا. أما القادر فلا، فلا يؤديها عنه غيره وإنما يؤديها بنفسه، والله تعالى أعلم.
السؤال (15)
في حالة منع الشرطة من الوقوف في المزدلفة وكذلك في حالة استعجال الشرطة للشخص الواقف للمبيت في المزدلفة بالذهاب وتهديدهم بسحب سيارته قبل صلاة الفجر، ماذا يفعل في هذه الحالة؟
الجواب: