سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: أحكام الذبائح، وفتاوى أخرى

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

ولكن لا بد من مراعاة أمر وهو أن يكون الذبح من الكتابي بطريقة شرعية لا بطريقة مخالفة للشرع، فإن الله تبارك وتعالى حرّم الموقوذة سواءً كانت هذه الموقوذة موقوذة مسلم أو موقوذة كتابي، وما كان الله تعالى ليحرم موقوذة المسلم ويبيح موقوذة الكتابي، وحرم الله سبحانه وتعالى المنخنقة سواءً كان الانخناق بسبب أو بغير سبب، فالسبب كأن يخنقها الإنسان وسواءً كان هذا الخانق مسلماً أو غير مسلم، فلا تباح المنخنقة سواءً كانت بسبب أو بغير سبب، ولا يعني هذا أن تباح المنخنقة إن خنقها كتابي فإن ذلك لا يسوغ أبداً، هذا من الكلام العجيب أن يقال بأن المنخنقة التي خنقها الكتابي تباح، والمنخنقة التي خنقها المسلم لا تباح لماذا؟ إنما المنخنقة هي حرام على الإطلاق، فلذلك من الأقوال المستبعدة التي لا ينبغي التعريج عليها ما قاله ابن العربي من أن النصراني مثلاً لو خنق الدجاجة فإن أكلها حلال، مع أن ابن العربي ناقض نفسه بنفسه في نفس كتابه في كتاب (أحكام القرآن) إذ قال في مكان قريب مما نص عليه بهذا المعنى قال ما يدل على خلافه أن الذبيحة من الكتابي يشترط أن تكون موافقة للذبيحة الشرعية وألا تكون مخالفة للذبيحة الشرعية.

٤٣٨ / ١٬٣٦٠