الموضوع: أحكام الذبائح، وفتاوى أخرى
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم. ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، ويقول: ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما. والنبي صلى الله عليه وسلّم يحذر من الدخول على النساء أيما تحذير عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: إياكم والدخول على النساء. فقال له رجل من الأنصار ك أرأيت الحمو يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلّم: الحمو الموت.
وهذا لأن في نفس الرجل باعثاً قوياً تجاه المرأة فهو يندفع إليها اندفاعاً غير شعوري، كذلك المرأة هي بجانبها أيضاً خُلقت ميالة إلى الرجل وهي راغبة فيه فلذلك تندفع نحوه اندفاعاً غير شعوري، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى أن يكون هنالك حاجز عند لقائهما من أن يندفعا هذا الاندفاع الذي قد تنعكس آثاره السلبية على حياتهما وحياة أسرتيهما، وهذا الحاجز هو وجود المحرم بحيث يراقب حركاتهما ويطلع على أمرهما، أما مع عدم وجود المحرم فإن ذلك غير جائز، ذلك حرام حرام حرام.
وماذا عسى أن تكون حالة هذا الشاب الذي يكون بين يدي فتاة جميلة يبادلها الحديث الذي هو كثيراً ما يكون حديث غرام وحديث لوعة؟ ماذا عسى أن يكون من أمره ولا رقيب عليهما؟ وهما لا يباليان بمراقبة الله تعالى لأنهما ينسيان عهد الله في هذه الحالة؟ وما بال هذه الفتاة التي تكون في ميعة الشباب بين يدي شاب تطمح أن يكون فارس أحلامها، وأن يكون شريك حياتها؟
فإذاً هذا مما يؤدي بهما إلى الوقوع في الفحشاء وقد وقع ذلك كثيراً كثيراً ونحن اطلعنا على الكثير من الأسئلة.