سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19 ربيع الآخر 1423هـ، 30/ 6/2002م

الجزء ١ · صفحة ٥١

ومثله قوله تعالى (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) (الكهف: من الآية49)، فإن بقاء هذا العام على عمومه أمر قطعي ولا يمكن أن يشك فيه أحد، إلا من أراد أن ينسب إلى الله تبارك وتعالى ما هو بريء منه من الظلم ..

ومثله قوله تعالى (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ) (محمد: من الآية19)، (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ) هو على عمومه أي نفي ألوهية أي أحد غير الله تبارك وتعالى، والدلالة على ذلك دلالة قطعية إذ لو كانت هذه الدلالة دلالة ظنية لساغ الشك في وجود إله غيره تبارك وتعالى.

وكذلك قوله سبحانه وتعالى (لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) (الحاقة: من الآية18) فإن قوله ذلك على عمومه وإلا لكان هنالك مجال للشك في أن بعض الأشياء تخفى على الله سبحانه. ومثل هذا كثير، وضابط ذلك أن يكون تخصيص هذا العموم يؤدي إلى أمر لا يقره العقل، لأنه يؤدي إلى نقص في حق الله تبارك وتعالى.

ومسائل الوعيد تعود إلى هذا النحو لان الله تبارك وتعالى متصف بالعدل فهو لا يحابي أحداً من الناس، كلهم سواء، ليست بين أحد من خلقه تبارك وتعالى وبينه عز وجل صلة نسب ولا صلة سبب إلا التقوى. فالصلة التي بين العباد وبين ربهم سبحانه وتعالى هي صلة التقوى، فلذلك كانت محاباة بعض الناس بأن يتهاون في حقهم وأن يشدد على الآخرين أمر يستحيل على الله تبارك وتعالى لأنه ينافي العدل الذي هو متصف به عز وجل فلذلك كانت هذه الأدلة أدلة قطعية. والله تعالى أعلم

السؤال (3)

ما حكم الركعتين اللتين قبل صلاة الظهر؟ هل هما واجبتان؟ أم في مرتبة المستحبات؟ وهل تاركهما آثم أم لا؟

الجواب:

٥١ / ١٬٣٦٠