الموضوع: الخشوع في الصلاة
الجزء ٢ · صفحة ١٠وخير سبيل للمقاومة هو أن يكون كما قلت أن يحرص على أن يسبق المعنى إلى الذهن من اللفظ إلى اللسان.
السؤال (3)
ذكرتم بأن الإنسان إذا أراد أن يتخلص من الأفكار وحديث النفس في الصلاة عليه أن يسبق إلى المعنى قبل قراءة اللفظ، لكن بعض الناس قد لا يحسنون تفسير الآيات أو فهمها وهذا الذي ذكرتموه إنما يتعلق بسورة الفاتحة فماذا عن السور الأخرى، كيف يمكن للإنسان بالفعل أن يتخلص من هذه الوساوس؟
الجواب:
السور الأخرى أيضاً لا بد أن يكون فيها إما ذكر الله، وإما أن يكون فيها أمر، وإما أن يكون فيها نهي، وإما أن تكون فيها مواعظ ، وإما أن تكون فيها قصص أيضاً تدعو إلى الاعتبار والذكرى، وإما أن يكون فيها امتنان، هذا كله مما يجعل الإنسان يعايش هذا الذي يتلوه، فعندما يتلو قصة فيها عبرة فإنه يستحضر في نفسه هذه العبرة، عندما يتلو قصص الأمم السابقة وما مضى من خيرها وشرها وإيمانها وكفرها وصلاحها وفسادها فإنه يستشعر أنه لا بد من أن يقتدي بالصالحين، وأن يكون من البررة، كما أنه أيضاً يستشعر بأنه لا بد من أن تكون الغلبة بمشيئة الله والعاقبة للمتقين لأن الله تعالى يقول (وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) (طه: من الآية132)، وكذلك عندما يتلو الآيات التي تتحدث عن نعم الله تعالى وعن آياته في الأنفس وفي الآفاق يتفاعل مع هذا الذي يتلوه فيكون بذلك من الخاشعين.
السؤال (4)
ذكرتم نقطة مهمة وهي أن بعض السور تحوي على قصص الأولين من أنبياء وغيرهم، عندما يقرأ الإمام أو المصلي هذه القصص هل يمكن للإنسان أن يرسم خيالات ومشاهد معينة في الصلاة؟
الجواب:
لا يتعمد، لكن ما يرتسم في ذهنه بمجرد قراءة السورة أو قراءة القصة من السورة الكريمة يدعه وشأنه فإن ذلك هو الذي ينبغي. السورة نفسها ترسم المشهد.
السؤال (5)