سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

16 من شعبان 1424هـ، 12/ 10/2003م

الموضوع: عام

السؤال (1)

في بعض الأحيان تكون حالة المريض سيئة وإجراء عملية له لا تعد في تقدير الطبيب مضمونة، ربما نسبتها ثلاثين في المئة أو عشرين في المئة، فعندما يقوم الطبيب بإجراء عملية من هذا النوع هل يعد ذلك من قبل الاعتداء على النفس؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فإن للإنسان حقوقاً في الإسلام بسبب إنسانيته إذ هي مناط تكريمه، فالله تبارك وتعالى يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء:70)، ولذلك أحيط الإنسان بسياج من الأحكام بحيث تصان حياته ويمنع العدوان عليه، ويمنع انتهاك أي حرمة من حرماته، ومن المعلوم أن الأمر قد يترجح جانب فيه على جانب فيكون لهذا الرجحان أثر في الحكم في الإسلام، فإذا كان يترجح أن الإقدام على العملية قد يؤدي إلى عطب هذا المريض وهلاكه فإن الإقدام في هذه الحالة عليها يعد اعتداء ولا يجوز شرعاً، لأن ما ترجح في نفس الطبيب أو في نفوس الأطباء هو الذي يعوّل عليه، أما الضمان لا يمكن أن تكون عملية من العمليات مضمونة، فكل عملية لا تخلو من شيء من المخاطرة، ولكن بما أنه يترجح في كثير من العمليات أن جانب السلامة أدعى إلى طمأنينة النفس واستقرارها ففي هذه الحالة لا مانع من الإقدام عليها، ولكن عندما يكون الأمر بخلاف ذلك فإن الإقدام على هذه العملية يعد أمراً فيه من الخطورة ما فيه فلذلك يضمن الطبيب هنا، بل يُعد متعدياً بفعله ذلك، والله تعالى أعلم.

السؤال (2)

قد تصل نسبة النجاح بحسب تقدير الطبيب إلى خمسين في المائة، فهل تكفي هذه النسبة للجواز بالقيام العملية؟

الجواب:

٧٤٩ / ١٬٣٦٠