الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥غرة رمضان 1424 هـ، 27/ 10/2003م
الموضوع: عام
السؤال (1)
هل يندرج النذر للأشجار أو عيون المياه أو غير ذلك من النذور في دائرة الشرك الذي لا يغفر كما جاء في قول الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء:48)؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فلا ريب أن الله تبارك وتعالى هو الإله الواحد الذي يُقصد في الملمات، ويطلب لقضاء الحاجات، فإن الله سبحانه وتعالى هو القادر، وهو المصرف لهذا الوجود، وهو المدبر لهذا الكون، ولذلك علّمنا سبحانه وتعالى أن نفرده بالاستعانة كما نفرد بالعبادة عندما قال عز من قائل (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5)، تعليماً لعباده كيف يوجهون الخطاب إليه سبحانه وهم يفردونه في توجيه العبادة إليه وفي استعانتهم به في جميع أمورهم، ومعنى ذلك أن الإنسان كما لا يجوز له أن يعبد غير الله كذلك أيضاً لا يجوز له أن يستعين بغيره تبارك وتعالى.