سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الخشوع في الصلاة

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

ومما يؤسف له أن هذه الأفكار انتقلت إلى تفسير كتاب الله، فنجد مثلاً في كتاب الله تبارك وتعالى آيات جاءت هذه الآيات وهي بحاجة إلى ما يبينها، وبيانها واضح من نفس الكتاب، ومن الروايات الصحيحة، ومن المقارنة والنظر في الأدلة، ولكن مع ذلك أسلس الناس القياد للروايات الباطلة الضعيفة التي دسها من دسها، مثال ذلك في قصة يوسف عليه السلام، يوسف عليه السلام برأه الله تعالى من أن يكون قد حام حول الفاحشة، وهذا واضح في قوله تعالى (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) (يوسف: من الآية24)، وقد حكى الله تبارك وتعالى عنه قوله (مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (يوسف: من الآية23)، وحكى الله تعالى عنه قوله (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) (يوسف: من الآية33)، إلى غير ذلك من الأدلة التي تدل على براءته عليه السلام، لكن وجدنا من المفسرين من المسلمين من يقول بأن يوسف عليه السلام عندما دعته امرأة العزيز إلى نفسها وعرضت عليه الوقوع في الفحشاء استجاب لها حتى جلس بين رجليها مجلس الرجل من امرأته، وحل تكة سراويله فرأى بعد ذلك آية تردعه عن ذلك، جاء في بعض الروايات أنه رأى كفاً مكتوباً عليها كيف تصنع فعل السفهاء وأنت معدود في الأنبياء؟

ومنهم من قال إنه رأى يعقوب عليه السلام عاضاً على يده، إلى غير ذلك مما جاء في الروايات، هذه روايات كلها باطلة، هذا كله لا يصح.

٥٢٢ / ١٬٣٦٠