سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الخشوع في الصلاة

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

وقد أجاد الفخر الرازي عندما قال في هذا بأن من قال مثل هذا الكلام كذّب الله تعالى، وكذّب يوسف عليه السلام، وكذّب امرأة العزيز، وكذّب النسوة، وكذّب إبليس، أما تكذيبه لله تعالى فإن الله تعالى قال (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) (يوسف: من الآية24)، وأما تكذيبه ليوسف عليه السلام فإن يوسف عليه السلام حكى الله تعالى عنه أنه قال (مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (يوسف: من الآية23)، وحكى الله تعالى عنه أنه قال (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) (يوسف: من الآية33)، وأما تكذيبه لامرأة العزيز فإنها قالت (وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) (يوسف: من الآية32) معنى استعصم امتنع، وأما تكذيبه للنسوة فإن الله تعالى حكى عنهن أنهن قلن) حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) (يوسف: من الآية51)، وأما تكذيبه لإبليس فإن إبليس قال (لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (صّ:82 - 83)، ويوسف عليه السلام بشهادة الله تعالى له هو من عباد الله المخلصين، فأنى تصل إليه هذه الغواية.

٥٢٣ / ١٬٣٦٠