الموضوع: الخشوع في الصلاة
الجزء ٢ · صفحة ٣٩أما الاستخارة فقد جاء في الحديث: ما خاب من استخار، ولا ضل من استشار. فينبغي للإنسان أن يستخير الله تعالى حتى يتبين له صواب ما يريد أن يقدم عليه أو عكسه، هل ما يريد أن يقدم عليه في مصلحته أو في غير مصلحته، وذلك بأن يسأل الله تعالى أن يلهمه ما فيه مصلحته في عاجلته وفي آجلته، في دنياه وفي آخرته، في ظاهر أمره وفي باطنه، في سريرته وفي علانيته.
السؤال (4)
هناك عدد من المفاهيم يقول البعض بأن دعاة المسلمين يوضحونها بصورة تخالف الواقع الذي يعيشه الناس اليوم، من بين ذلك يقولون بأن هنالك عداوة مستحكمة بين العقيدة الإسلامية وعقيدة أهل الكتاب حيث أن الصورة المدفوع بها هو أن أصحاب هذه العقيدة لا يحملون شيئاً من الخير للأمة المسلمة، ولكن الذي يشاهده الناس الآن هو أن أصحاب هذه العقيدة يندفعون الآن بأعداد كبيرة للدفاع عن شعوب مسلمة في حين لا يرى شيء من ذلك عند المسلمين بالطرق السلمية نفسها، فهل هذا يشكك في عقيدة المسلم؟
الجواب:
عقيدة المسلم عقيدة واضحة لا غبار عليها، ويجب أن نعلم قبل كل شيء أن العقيدة الصحيحة التي جاء بها الكتاب المنزل قبل القرآن الكريم لا تتصادم مع عقيدة القرآن ولا تختلف مع عقيدة القرآن، ولم يكن نسخ في المعتقدات أبداً، ليس هنالك نسخ في شيء من المعتقدات، وإنما حصل ما حصل من التحريف، والقرآن الكريم جاء ليصوب هذا الذي حصل، جاء ليرد الناس إلى الجادة التي كان عليها الأنبياء المتقدمون.