الموضوع: الخشوع في الصلاة
الجزء ٢ · صفحة ٤٥فالذي قال التيمم جائز بكل شيء جعلها لابتداء الغاية، والذي قال بأن التيمم لا بد من أن يكون بالتراب قال بأن (من) هذه هنا للتبعيض، فلذلك لا بد من أن يكون المسح ببعض من التراب، وهذا أظهر، ومما يؤيد هذا أن الله تبارك وتعالى قال (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) (المائدة: من الآية 6) أمر بأن يتيمم الصعيد الطيب، والطيب فسرته آية أخرى وهي قوله تعالى (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ) (الأعراف: من الآية58)، فإذاً التراب المنبت، ومعنى ذلك أن أنواع الحصى وسائر الأشياء لا يتيمم بها.
كذلك اختلفوا نظراً إلى أن الحديث جاء عن النبي صلى الله عليه وسلّم: جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا، جاء في رواية (وترابها طهورا) لكن جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا، هل كل ما يصلى عليه يتيمم به أو لا، أيضاً هذا مما وقع فيه الاختلاف بين أهل العلم، والله تعالى أعلم.
السؤال (10)
من كان يرقد في المستشفى ولم يجد تراباً يتيمم به وجسده متصل بأجهزة العلاج ففي هذه الحالة كيف يتيمم؟
الجواب:
في هذه الحالة يصلي بدون وضوء ولا تيمم إن عجز عنهما جميعاً لأن الله تعالى يقول (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: من الآية16)، ويقول (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا) (البقرة: من الآية286)، ويقول (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا) (الطلاق: من الآية7)، فعندما يعجز عن الوضوء وعن التيمم يسقطان عنه ويسقط اشتراطهما ولا يسقط المشترط وهو الصلاة، فعليه أن يأتي بالصلاة لأنها لا تسقط وإنما تسقط العبادة المشترط لها هكذا، ومن العلماء من قال بأنه إن أمكنه أن يضرب ضربتين في الفضاء وينوي بهما التيمم فذلك مما يؤمر وهذا من باب الاحتياط إذ لم يأت بذلك دليل قط.
السؤال (11)
هذا الحال يصدق يسقط مع راكب الطائرة إن لم يجد ماءً؟
الجواب: