الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٧٠ونرى أن الله سبحانه وتعالى يدعو أولياء النساء إلى أن لا يكونوا حجر عثرة في سبيلهن دون تحقيق أمنيتهن من الارتباط بأزواجهن يقول الله سبحانه وتعالى (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:232)، فالله سبحانه وتعالى يبين أولاً أن هذا مما يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ومعنى ذلك أن من لم يتعظ بموعظة الله تعالى هذه فليس هو من الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ومن ناحية أخرى الله سبحانه وتعالى يقول (ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ) أي هذا الأمر أزكى لهؤلاء الأولياء وأطهر لما ذكرنا أن الحيلولة دون تحقيق هذه الرغبة تؤدي إلى الدفع بمولياتهم إلى الوقوع في محارم الله سبحانه وتعالى، ثم يبين بأن الله هو العليم (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)، لأن الله هو الذي فطر النساء على هذه الفطرة، فطرة الرغبة في الرجال، والحيلولة دون هذه الفطرة وتحقيق رغبتها يؤدي إلى وقوع انفجار خطير مدمر والعياذ بالله تعالى، فلذلك كان لزوماً على الآباء أن يتقوا الله.
ثم إن هنالك صداقاً متفقاً عليه بين الجانبين وهو الألفان اللذان اتفق عليهما، فما الداعي بأن يلزم هذا الزوج أن يدفع ألفين آخرين، يجب الاقتصار على هذين الألفين، ويجب على الجميع أن يكون أسوة ومثالاً في تخفيف معاناة الشباب والفتيات معاً، وأن يكون مثالاً في الترفع عن الطمع بحيث يكون الصداق للمرأة وحدها لا نصيب فيه لوليها، والله تعالى أعلم.
السؤال (5)
ما هو دور الدعاة وهم يمتطون منابر الدعوة من خطبة الجمعة ومحاضرة وغيرها، ما هو دورهم في معالجة هذه القضية؟