الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٧٢نعم، نعم، لها أن تطرح على أبيها، وفي قصة موسى عليه السلام مع الرجل الصالح ما يدل على هذا، فإن الفتاتين اللتين لقيهما موسى عليه السلام عندما جاءت إحداهما تمشي على استحياء وقالت له (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ) (القصص:25 - 26)، في طي كلامها هذا تعريض بأنها ترغب في الاقتران به لأنه قوي من حيث إنه رفع الصخرة التي كانت فوق البئر، وأمين من حيث إنه اتقى الله تبارك وتعالى في صحبته لتلك الفتاة إلى أبيها وغض طرفه عنها وسار سيرة محمودة، ثم إن الأب أدرك هذه الرغبة في ابنته ولم يمنعه ذلك أن يصارح موسى عليه السلام بما صارحه به إذ قال (أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَاجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) (القصص: من الآية27) هذا مما يدل على أنه لا عار على الأب أن يفاتح الرجل الصالح الذي يرى فيه الكفاءة بأن يكون زوجاً لابنته بمثل هذا الأمر، وكذلك بالنسبة إلى المرأة لا مانع أن تفاتح أباها في هذا، ولا مانع أيضاً أن تفاتح الرجل كما كان ذلك من السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها عندما خطبت النبي صلى الله عليه وسلّم لنفسها. لا أرى في ذلك حرجاً قط.
السؤال (7)
إذا قال الأب لأخوتها أو لأحد أقاربها زوجوا البنت ممن تريدون أي ترك لهم فرصة التزويج؟
الجواب:
هذا نزول منه عن حقه في ولايتها، وتخويل لغيره أن يقوم بتزويجها وعلى هذا فلا مانع من أن يقوم ذلك الغير بتزويجها.
السؤال (8)
كثير من النساء يذهبن إلى حفلات الأعراس في مكان لا يدخله الرجال وعندما يدخلن في ذلك المكان يخلعن الحجاب ويظهرن زينتهن مع بعضهن البعض فهل في ذلك حرج؟
الجواب: