سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوسواس

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالوَسواس والوِسواس بالفتح والكسر مصدر وسوس يوسوس، كما يقال زلزل يزلزل زَلزالاً وزِلزالاً، وهكذا كل ما كان على هذا الوزن فإنه يأتي بالفتح والكسر في فاء كلمته.

ووسوسة الإنسان يوسوس هو أن يفكر تفكيراً يؤدي به إلى أن يفقد الاتزان في التفكير بحيث ينعدم ضبط هذا الفكر عنده إلى أن يتصور تصورات باطلة، وأن يصل به الأمر إلى أن يعتقد الحق باطلاً أو الباطل حقا، أو أن يشك في أمر لا يقتضي الشك، فكل ذلك من الوسواس الذي يجب على الإنسان أن يستعيذ بالله تعالى منه.

على أن الوسواس قد يطلق أيضاً نفسه على الشيطان والعياذ بالله الذي يوسوس للإنسان لأنه مصدر هذه الوسوسة، ومهما يكن فإن الإنسان مطالب بأن يستعيذ بالله تبارك وتعالى من شر هذه الوسوسة.

٥٧٠ / ١٬٣٦٠