الموضوع: الوسواس
الجزء ٢ · صفحة ٨٥الوسوسة التي تكون من الشيطان بتزيين الباطل له وتحبيبه إليه، وتقبيح الحق في عينه وإبغاضه إليه، هذه هي وسوسة الشيطان، والله تبارك وتعالى أمر بالاستعاذة منه فقد قال (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (الأعراف:200 - 201)، ويقول سبحانه وتعالى (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (فصلت:36)، وقد أنزل سورة بأسرها، تدل هذه السورة على ضرورة التعلق بالله تبارك وتعالى واللجوء إليه فراراً من هذا الذي يزينه الشيطان في نفس الإنسان أو يثيره في نفسه من الشكوك والأوهام حتى يكون هذا الإنسان أسير وهمه، أنزل الله تبارك وتعالى سورة تنبئ الإنسان بضرورة اللجوء إلى الله فراراً من هذه المكائد الشيطانية، فقد قال عز من قائل (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) (سورة الناس)، فإذاً على الإنسان دائماً أن يكون ملتجئاً إلى الله تبارك وتعالى.