سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوسواس

الجزء ٢ · صفحة ٩١

أولاً قبل كل شيء عليها أن تتفقه في الدين بحيث تعرف أن العمل إذا دخله الإنسان ليس له أن يبطله لأن إبطال العمل منهي عنه بنص القرآن الكريم، فالله تبارك وتعالى يقول (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (محمد: من الآية33)، ولذلك كان الخروج من الصلاة بعد الدخول فيها من غير موجب للخروج أمراً محرماً، فلا يجوز للإنسان أن يقدم عليه لما في ذلك من التشديد في حكم الله سبحانه وتعالى.

ثم من ناحية ثانية تكرار الفاتحة الشريفة أمر غير جائز، بل تكرار الفاتحة في الركعة الواحدة مبطل للصلاة، لأن الفاتحة ركن والركن إنما يقتصر الإنسان في حال تأديته على التأدية المشروعة من غير أن يزيد شيئاً عليها فلا يجوز للإنسان أن يزيد شيئاً من الركن، فكما لا يجوز له أن يكرر الركوع في الركعة الواحدة بحيث يركع مرتين أو ثلاث مرات وإنما يقتصر على القدر المشروع وهو مرة واحدة فكذلك الفاتحة لا يجوز أن يكررها بحيث يقرأها المرة تلو المرة في الركعة الواحدة، هذا أمر مؤدٍ إلى بطلان الصلاة.

فهي عليها أن تتغلب، أن تستعين بالله وأن تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، وقبل قيامها إلى الصلاة فلتقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين ولتستعذ بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم ولتقرا هاتين الآيتين من آخر سورة الأعراف (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (الأعراف:200 - 201).

٥٧٧ / ١٬٣٦٠