سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوسواس

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

يوقعه في أكثر من محظور، يوقعه في الإسراف والإسراف محرم، والماء ثروة للجميع، الماء لا يختص به أحد دون أحد، ولذلك كان الناس شركاء في ثلاثة ومن بينها الماء، فما يفضل عن حاجة الإنسان ينتفع به غيره، ولا ينبغي للإنسان أن يسرف في استعمال الماء، إنما يأخذ من الماء كفايته، الماء الذي يستنزف ثروة عامة لجميع المسلمين، بل لجميع الناس، هذه الثروة لا يجوز للإنسان أن يتلفها، على أن في كثير من الأقطار كقطرنا هذا المياه قليلة شحيحة فعندما يكثر الإنسان من صب الماء سواءً في غسله من الجنابة أو غسل المرأة من الحيض مثلاً أو في حال الوضوء أو في حال تغسيل الثياب أو أي شيء من هذا النوع ذلك مما يعد من الإسراف غير جائر، والوسوسة تدفع بالإنسان إلى أن يولع بالإسراف حتى لا يبالي، هذا مما يجب أن يتفطن له الإنسان وأن يتجنبه، كذلك من المحاذير والمحاظير التي تترتب على الوسواس أن الإنسان إذا اشتغل بالوضوء يتوضأ ثم يشك في وضوئه، ثم يتوضأ ثم يشك في وضوئه قد تفوته صلاة الجماعة، بل ربما فاته الوقت بحيث يستمر استمراراً طويلاً، ولذلك الفقهاء رأوا علاج مثل هذه الأشياء بأن يُحمل هؤلاء الموسوسون على الأخذ بأرخص الأقوال، فالموسوس دائماً يُطلب منه أن يأخذ بالقول الأرخص حتى يتجنب هذه الوسوسة ويتمكن من علاجها ومقاومتها.

السؤال (4)

إذا توضأ وشك هل يعود مرة إلى الوضوء؟

الجواب:

يستصحب الأصل، واستصحاب الأصل قاعدة أصولية متبعة، إن كان الأصل الطهارة بحيث تيقن أنه توضأ ثم شك بعد ذلك في انتقاض وضوئه فلا يعود، وإن كان متيقناً الحدث ثم شك هل توضأ أو لم يتوضأ فإنه في هذه الحالة يتوضأ لأنه لم يتيقن الوضوء مع تيقنه للحدث.

السؤال (5)

امرأة تعيد الصلاة أكثر من مرة وحاولت التخلص من ذلك، وكذلك عندما تقرأ الفاتحة تقرأها اكثر من مرة، وعندما تسمع صوتاً وهي في الصلاة توسوس وتعيد الصلاة مرة أخرى، فما هو علاجها؟

الجواب:

٥٧٦ / ١٬٣٦٠