الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧فيجب أن يكون اللقاء مع وجود ذي المحرم لا أن يكونا يلتقيان بنفسيهما هكذا، وحتى الاتصالات بالهاتف عندما تكون هذه الاتصالات رقيقة الحاشية، بطريقة مثيرة للعواطف، مهيجة للشهوات فإنها أيضاً تحرم، إذ الوسيلة تحرم بسبب حرمة الغاية التي تؤدي إليها، وسد ذرائع الفساد من الواجب على المسلمين، والله تعالى أعلم.
السؤال (4)
ورد في الحديث الحث للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته، هل ينسحب هذا على الرغبة في معرفة مستواها الثقافي وفي معرفة مستواها السلوكي وما شابه ذلك؟
الجواب:
لا مانع من أن يطلع على ذلك، لكن هذا لا يعني أن يطلع على مخابئ الفتنة منها، وإنما يباح له أن ينظر إلى الوجه والكفين لا إلى ما عدا ذلك.
السؤال (5)
أنا شخص لم أكن مهتماً بالدين كثيراً، فكنت أقوم بعبادتي على أساس التقليد دون التحري، وفي بعض الأحيان بالإهمال، وأنا الآن أتثبت في أموري، وتبت إجمالاً عما بدا مني سابقاً ما علمته وما لم أعلمه، سائلاً الشرع عما ارتكبت فيه سابقاً، دائناً بالتوبة عما لم أعلمه لو علمته، هل يكفي لي هذا أم عليّ أن أتتبع أبواب الفقه بفروعها علني ألتقي عما اقترفته سابقاً مع ما في ذلك من الصعوبة والحرج؟
الجواب:
هذه المعاصي إما أن تكون فيها حقوق للبشر، وإما أن تكون حقوقاً لله تبارك وتعالى، فما كان من حق الله سبحانه وتعالى فإن الله أولى بالعفو كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع من طريق أبي عبيدة أنه قال سمعت ناساً من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: الذنب ذنبان، ذنب بين العبد وربه، وذنب بين العبد وصاحبه، فالذنب الذي بين العبد وربه من تاب منه كمن لا ذنب له، والذنب الذي بين العبد وصاحبه فلا توبة منه حتى يرد المظالم. فعلى أي حال لابد من أن يسأل حتى يتخلص لئلا تكون هنالك مظلمة يجهلها، إن كان يحفظ حاجة بعينها، يحفظ قضية بعينها ولا يعرف حكم الله فيها فعليه أن يتثبت من الحكم لعل عليه تباعة.