سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

هذا، وقد شددً أصحابنا في نكاح الزاني بمزنيته بسبب أن الاستقرار يفقد بينهما، ولأجل سد باب الشهوة أمام الشهوانيين، وهم وإن ترخصوا فيما إذا كان ما حصل من سوء أدب، وما حصل من تعد على الحرمات دون الزنا لأجل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم الذي يقول: العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان، ثم قال: ويصدق ذلك ويكذبه الفرج. أي أحكام الزنا إنما تنبني على المباشرة بين الرجل والمرأة بحيث يقضي الوطر منها، إذ هذه المباشرة هي التي تعد تصديقاً للفرج بالزنا، ولكن مع هذا كله فإن الإنسان يبقى تساوره الوساوس وهو قد جرب مثل هذه التصرفات الماجنة الخليعة مع امرأة وإن كانت هي دون الزنا، فلذلك يستحب عند الجميع أن لا يكون بينهما زواج بعد مثل هذه التصرفات الماجنة الخليعة الفاسدة، وإن كان ذلك لا يؤدي إلى الحرمة.

فنحن ندعوهما إلى تقوى الله وطاعته، والتوبة من كل ما وقعا فيه من الإثم، وأن يكونا صادقين في التوبة، فالتوبة لا بد فيها من ندم بحيث يندم الإنسان على ما فعل من معصية، وبحيث يتمنى أن لو استقبل من أمره ما استدبر حتى لا يأتي ما أتاه، وأن يقلع عن تلك المعصية، وأن ينوي عدم العدم إليها كما لا تعود الألبان إلى ضروعها، وأن يسأل الله تبارك وتعالى غفران خطيئته معترفاً بهذه الخطيئة، والله تبارك وتعالى أعلم.

السؤال (2)

هل معنى ذلك أنه يجوز له أن يتزوجها؟

الجواب:

لا أقول بالمنع، وإن كانت نفسه لا تطمئن إلى امرأة هذا شأنها، ولا تطمئن نفسها إلى رجل هذا شأنه، والله المستعان.

السؤال (3)

ما هي حدود التعارف المسموح بها شرعاً بين الخاطب ومخطوبته؟

الجواب:

يجب أن يكون هذا اللقاء بينهما في حدود ما أذن به الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلّم عندما قال: لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخلو بامرأة إلا مع ذي محرم. وقال: ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.

٥٩٢ / ١٬٣٦٠