الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ١١٩إلا أن جماعة من العلماء المعاصرين نظراً إلى الظروف المعاصرة وكثرة الاحتياجات التي طرأت أباحوا التبرع بالأعضاء التي يحتاج إليها احتياجاً شديداً من غير أن يكون هنالك ضرر على العضو كالتبرع بإحدى الكليتين لأجل أن الكلية الأخرى تسد مسدهما، أي تغني عن الكلية الأخرى، فهكذا أباح العلماء ذلك، ولكن مع هذا نحن نؤكد أيضا أن الإنسان الأصل فيه أنه لا يملك جسده، وهذا لا بد من أن يشرط بأنه لا يجوز أن يكون في مقابل ثمن لأن الإنسان ليس له أن يبيع جزءاً من جسده إذ الإنسان يملك منفعة جسده ولا يملك الجسد نفسه، فهو يملك منفعة العضو ولا يملك العضو نفسه.
السؤال:
ما حكم من تبرع بالدم وهو صائم، هل يصبح مفطراً؟
الجواب:
هذه القضية يعتريها الخلاف الذي وقع بين الأمة في الحجامة هل تنقض الصوم أو لا تنقض، والخروج من عهدة الخلاف خير للإنسان، فينبغي للإنسان أن يخرج من عهدة الخلاف مهما أمكنه.
السؤال:
التبرع بالدم هل يصبح في فترة من الفترات واجباً على الإنسان؟
الجواب:
عندما يكون الإنسان كما قلنا عنده فضلة من الدم زائدة عن حاجته بنفسه ويجد مضطراً من إخوانه المسلمين بحيث تعرض حياته للخطر إن لم يتبرع له، وليس هنالك أي دم يمكن أن يعالج به، ففي هذه الحالة يصبح الأمر ضرورياً ولذلك قد يصل إلى حد الوجوب.
السؤال:
هل يجوز أن استخدم الدم كمنفعة مالية بأن أبيع دمي للمحتاجين؟
الجواب:
نحن قلنا فيما سبق بأن الإنسان لا يملك شيئاً من أعضائه بالنسبة إلى الأعضاء، ونقول في الدم، الدم هو في أصله نجس والنجس لا يجوز بيعه، ثم بجانب ذلك الإنسان لا يملك شيئاً من جسده وإنما يملك المنفعة.
السؤال:
هل يجوز للمرأة أن تتبرع بالدم دون موافقة زوجها لحاجة ماسة لهذا الدم؟
الجواب:
إن كانت هناك ضرورة ملجئة إلى ذلك فنعم. المرأة أبيح لها عندما تنقذ نفساً أبيح لها حتى إرضاع الرجل الأجنبي عندما يكون الأمر لا يمكن إنقاذه إلا بإرضاعها إياه.