سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

إن كانت القرائن والدلائل تدل على أن القتل غير عمد فلا ينبغي أن يحملوا في نفوسهم ضغينة، وأن يحاولوا أن يقتصوا منه، ذلك لأن الأصل في المسلم ألا يقتل مسلماً إلا بطريق الخطأ (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً) (النساء: من الآية92)، هذا هو الأصل، ثم بجانب ذلك ما يكتنف القضية من قرائن يدل على هذا ويؤكد ذلك فهما إنما كانا يطلقان النار لعلهما، أو كانا في حالة دراسة لكيفية التعامل مع البنادق وشاء الله تبارك وتعالى أن تخرج طلقة من غير أن يفعل شيئاً ذلك الشخص وإنما كان على سبيل الخطأ، فلا داعي لأن يقال بأن هذا من العمد، وعلى أي حال القضاء هو الذي يتولى هذه القضية، فعلى هؤلاء أن لا يقدموا على أي شيء إلا برفع قضيتهم إلى القضاء الشرعي، وكفى بشرع الله تعالى فاصلا.

السؤال:

شاب كان يقود سيارته ومعه أبوه ووقع لهما حادث فتوفي الأب في ذلك الحادث، فهل يرثه هذا الولد؟

الجواب:

هذا يختلف باختلاف نوع الحادث، لأن الحادث قد يكون عن سبب متعمد من الولد، وذلك بأن يكون قد أسرع إسراعاً لا يملك معه السيارة، أو أن يكون ساق السيارة مع الإخلال بطريقة القيادة بأي وجه من الوجوه، أو قادها وهي فيها شيء من الخلل فإن ذلك كله مما يعتبر سبباً، وقتل الخطأ تترتب عليه الدية وتترتب عليه الكفارة، ويترتب عليه أيضاً الحرمان من الإرث لحديث النبي صلى الله عليه وسلّم: لا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ.

وأما إن كان بخلاف ذلك بأن كان هنالك أمر حدث، نقدر أنه كان يقود هذه السيارة ولم يخل أبداً بطريقة القيادة وإذا بحيوان يقفز أمامه أو شيء من هذا القبيل فإن ذلك لا يعد إخلالاً منه بقيادة السيارة فلا يترتب على ذلك لا وجوب الدية ولا وجوب الكفارة ولا الحرمان من الإرث.

السؤال:

٦٣٢ / ١٬٣٦٠