الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧رجل تزوج من هولندية وهو في مصر ووثق زواجه في السفارة الهولندية والمصرية لكن عندما انتقل معها إلى هولندا لم يرها تصنع شيئا من المسيحية ولا تؤدي طقوساً معينة تتصل بالنصرانية، وحاول أن يدعوها إلى الإسلام ولكنها لم تستجب، فالآن هل يتركها أن يبقى معها؟
الجواب:
مما لا ينبغي للمسلم أن يكون أسير شهوته، وأن يندفع في الزواج بمن لا يرتضيها في دينها، ذلك لأن زواج المسلم من الكتابيات شرع في الوقت السابق ليكون وسيلة من وسائل الدعوة إلى الإسلام عندما يحتك أهل الكتاب بالمسلمين ويرون فيهم الأخلاق الفاضلة والمثل العليا والاستقامة على الطريقة، ذلك مما يؤدي بطبيعة الحال إلى أن يتفاعل هؤلاء مع المسلمين، وكانت كلمة المسلمين كلمة نافدة، ودولتهم كانت دولة مهيمنة، الله تبارك وتعالى استخلفها في الأرض ومكن لها، فالمؤمن إذا تزوج الكتابية ومات عنها إنما يموت وهو قرير العين بأن أفلاذ كبده سوف ينشئون على الإسلام في كنف الدول الإسلامية.
وأما الآن فالأمور صارت بعكس ذلك تماماً، فكثير من الذين تزوجوا غير المسلمات عرضوا أولادهم للإرتداد، عرضوا أولادهم لأن ينشئوا على الكفر، أن ينشئوا بعيدين عن الإسلام، وهذا وقع عند أناس كثيرين أعرفهم، حتى أدى الأمر إلى أن تكون أسرة أعرفها خرج منها أربعون على غير الإسلام والعياذ بالله بسبب هذا التسرع في الزواج بغير المسلمات.