الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥تقديم الشكوى على مثل هذا الرجل عند المسئول من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من باب تغيير المنكر، فإن هذا الذي يفعله من أكبر المنكرات وأفضع الفضائع، كيف ينتهك حرمة أخيه بحيث يدعه عارياً، هو وإن كان مجنوناً له حرمة الإنسانية، ثم إنه في أصله على فطرة الإسلام وخرج من بين أبوين مسلمين فهو على فطرة الإسلام فله حقوق الإسلام بجانب حقوق الإنسانية، والله تعالى يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء:70)، فكيف مع ذلك يتركه عارياً هذه من الأمور المحرمة وخصوصاً تركه على الطريق، من المفروض أن يكون حريصاً على ستره، على أنه أخوه ولما كان أخاه فإنه يعتبر عرضه عرضه، فعليه أن يرعى هذا العرض وأن يصونه وأن لا يجعله منتهكا، معنى ذلك أن ستره لسوأته ستر لسوأته هو بنفسه فكيف يتركه على هذه الحالة، فإن أصر على هذه الحالة ولم تجد فيه النصيحة فإنه من الضرورة أن تقدم عليه دعوى عند أولياء الأمر من أجل ردعه عن هذه الحالة وذلك مما يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. على أنه عندما يتعذر أن يقوم الرجال بالستر على النساء مع صونهن لأنفسهن أن يسترنه بقدر استطاعتهن من غير أن يتعرضن له بشيء فيه انتهاك للحرمة وإنما عليهن أن يغضضن أبصارهن وأن يلقين عليه ثوباً يستره وأن يصرفنه بقدر استطاعتهن عن البقاء في الطريق.
السؤال (6)
رجل ينوي السفر هل يجوز له أن يصلي الظهر والعصر جمع تقديم قبل دخول وقت صلاة الظهر بنصف ساعة؟
الجواب: