سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

أما إذا كان لم يدخل في صلاته ويتعذر عليه أن يصل إليهم فلينتظر حتى يفرغوا إن سمعهم يصلون، أما إن دخل في الصلاة وكان من العسير أن يذهب إليهم بحيث يتعذر ذلك ففي هذه الحالة ليستمر على صلاته.

السؤال (14)

بعد أن صلينا الجمعة قام أحد المسافرين ليصلي العصر فصلينا وراءه سنة الجمعة ولكن البعض لم يصل السنة مع الإمام الذي يصلي العصر في الجماعة بل إنه جلس في الصف في مكانه والآخرون قاموا يصلون بأنفسهم سنة الجمعة في الصف نفسه. وبالتالي أصبحت الصفوف غير منتظمة منهم القاعد والقائم والراكع. ما حكم صلاة هؤلاء جميعاً؟

الجواب:

أولاً قبل كل شيء أنا أرى أن هؤلاء المسافرين الذين يحرصون على جمع الصلاتين كثيراً ما يسببون مشكلات متنوعة، ويسببون فوضى لا تقف عند حد، لذلك أنا أنصح بأن يتركوا جمع الصلاتين في مثل هذه الأحوال إلا لضرورة لا محيص عنها، أما أن يعتبروا ذلك عادة كما هو شأن الكثير من الناس فهذا أمر فيه ما فيه، نحن نرى كثيراً من الأحيان ترتبك الصفوف وتكون الفواصل في الصف الواحد، هؤلاء اثنان أو ثلاثة يصلون بأنفسهم، وهناك في نفس الصف اثنان أو ثلاثة يصلون بأنفسهم من غير أن يلتحم الصف، ومع أمور أخرى تحدث ومنها المرور أمام المصلين وإيذاء المصلين ومضايقة المصلين، هذه أمور كلها تحدث ارتباكاً كبيراً، وأتألم كثيراً عندما أشاهد مثل هذه الأحوال، فأنا أدعو الأخوان إلى ترك الجمع بين الصلاتين إلا لضرورة لا محيص عنها.

أما في مثل هذه الأحوال ما هو الداعي للجمع، ما هو الداعي؟ إنما الأمر يفضي إلى الإفساد، إفساد الصلاة على الناس، ولو كانت هذه سنة متبعة فإن السنة تترك إن ترتبت عليها مضرة، فكيف مع أن السنة بالنسبة إلى المقيم في المكان أن يفرد الصلاة، وبالنسبة إلى الجاد في السير هو الذي يسن له أن يجمع بين الصلاتين

والفضل للمقيم في الإفراد *** والجمع للمجد في الترداد

٦٦٧ / ١٬٣٦٠