سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: أحكام الأسرة وأسئلة أخرى

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

والدخول في مثل هذه الأمور يجب أن يضبط بضوابط، أولاً قبل كل شيء يجب أن يكون حقاً لا باطل فيه، أي أن يكون كل ما يقوله الإنسان وما ينشره إنما هو حق ليس فيه باطل، ومعنى ذلك أن يكون صدقاً غير ممزوج بكذب، هذا من ناحية، من ناحية ثانية ألا يكون ذلك يؤدي إلى الإفساد، فقد تكون الكلمة في ذلك حق ولكن يراد بها باطل، يراد بها إفساد، يراد بها جرف الناس إلى الشر، يراد بها خداع المؤمنين والمؤمنات، فقد تغرر المرأة بالكثير من الأحابيل التي يصنعها أولئك الماكرون الذين لا يريدون بها إلا السوء ولا يريدون بها إلا الكيد، فلذلك كان من اللازم أن يتفطن الإنسان في ذلك إلى أي غاية تؤدي هذه الدردشة فإن كانت تؤدي إلى باطل فلا ريب أنها محرمة ويجب اجتنابها ولو لم تخرج عن حدود الصدق وحدود الحق، لكن إذا كانت عاقبتها أن تؤدي إلى باطل فإن ذلك مما يجب اجتنابه، ولذلك يقول بعض المتفطنين من الحكماء والعلماء يقول: ما علمت أن كلمة (سبحان الله) تكون معصية إلا اليوم. فسئل عن ذلك فقال: حضرت مجلساً كان فيه أحد الظلمة ينزل على أحد من الناس لأنه يتهمه بباطل، وكان أحد الحاضرين يريد أن يغري ذلك الظالم بذلك المظلوم فكان يقول (سبحان الله) كأنه يفخم هذا الأمر ويعجّب مما جاء به ذلك الرجل حتى يوقع به ذلك الظالم. فكانت كلمة سبحان الله التي هي تنزيه لله سبحانه عز وجل مستخدمة من أجل باطل، فهي كلمة حق ولكن استخدمت من أجل باطل، لذلك كان يجب اتقاء مثل هذه الأمور إن كانت تؤدي إلى باطل ولو كانت في حقيقتها حقا. والله تعالى المستعان.

السؤال:

المجتمع الشرقي أو فلنقل العربي له من التحفظ والثقافة ما يجدر به أن يتمسك بأهدابه وهنا تطرح قضية بإلحاح وهي الثقافة الجنسية فما هي نظرة الشرع إليها وكيف يوجّه إليها الأبناء، وإلى أي حد يفصح عنها ويصرح بمضامينها؟

الجواب:

٦٧٢ / ١٬٣٦٠