سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: أحكام الأسرة وأسئلة أخرى

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

إن كان الطلاق طلاقاً رجعياً أولاً قبل كل شيء يؤمر الرجل أن لا يخرجها من البيت، وتؤمر هي ألا تخرج من البيت، (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (الطلاق: من الآية1)، والله تبارك وتعالى بعد ذلك قال (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) (الطلاق: من الآية1)، أي مراجعة ما بين الزوجين، فعلى الرجل أن يتقي الله تبارك وتعالى، وأن يبقي المرأة في بيته، وأن لا يخرجها من بيته، وعلى المرأة أيضاً أن تتقي الله، وأن لا تخرج أيضاً من البيت، هذا في الطلاق الرجعي.

وبما أن الطلاق طلاق رجعي فإنها تؤمر أن تتزين حتى تغريه من أجل مراجعتها، وتدفعه إلى المراجعة، أن تظهر بمظهر الزينة عنده، وعلى أي حال عليهما أن يجتنبا الوقوع في المنكر بحيث لا يتمتع بها، عليه أن يمتنع من التمتع، وعليها أن تمتنع من تمكينه من أن يتمتع بها إلا بعد المراجعة فإذا أراد المراجعة فليأت بشاهدي عدل وليشهدهما أنه راجعها بصداقها وعلى بقي من طلاقها وعندئذ تستمر العلاقة الزوجية بينهما، وعلى أي حال في هذه الفترة نفقتها عليه، عليه أن ينفق عليها، يتحمل نفقتها كما يتحمل نفقتها عندما كانت زوجة له، أي في خلال عدتها.

أما إذا كان الطلاق بائناً فإذاً لا نفقة لها ولا سكنى، لأنه ليس هنالك ما يدعو إلى المراجعة بعد البينونة، أما العلاقة بينهما لا ينبغي أن تنقطع (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) (البقرة: من الآية237)، الله تبارك وتعالى أمر بذلك.

السؤال:

إلى أي حد يمكن أن تتنازل المرأة عن حقوقها للرجل؟

الجواب:

٦٨٣ / ١٬٣٦٠