الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥وهذا الذي يعده الناس تسامحاً إنما هو في الحقيقة تساهل، وكثيراً ما يفضي إلى الفتن، كثيراً ما تهيج الفتن بسبب مثل هذا التساهل في أمر الله سبحانه وتعالى، وحديث النبي صلى الله عليه وسلّم قطع دابر هذ الأمر عندما قال عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام: إياكم والدخول على النساء. فقال له رجل من الأنصار: أرأيت الحمو يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلّم: الحمو الموت. والمراد بالحمو هو أخو الزوج. فقد شبهه النبي صلى الله عليه وسلّم بالموت لخطورة دخوله على امرأة أخيه، فعلى هؤلاء جميعاً أن يتقوا الله، وأن يقفوا عند حدوده، والله المستعان.
السؤال (12)
امرأة لم تصم شهر رمضان بسبب مرض السكر ولم تزل تعاني من هذا المرض فما الحكم الشرعي إن كانت لا تسطيع أصلاً الصيام نظراً لحاجتها إلى تعاطي الإبر، أو أنها تستطيع أن تصوم صياماً مفرقاً.
الجواب:
إن كانت تستطيع أن تصوم صياماً مفرقاً فعليها ذلك، ولو استطاعت أن تصوم يوماً بعد يوم عليها ذلك لأن الله تعالى قال (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: من الآية184)، أي فالواجب صيام عدة من أيام أخر، وإن كانت عاجزة نهائياً عن الصوم بحيث إنها – عافاها الله – آيسة من القدرة على الصيام في أي يوم من الأيام فهنا عليها أن تطعم عن كل يوم مسكينا عملاً بما دل عليه قول الله (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) (البقرة: من الآية184)، ويجزيها ذلك بمشيئة الله.
السؤال (13)
امرأة نذرت في حملها الأول إن ولدت جنساً معيناً أن تفعل شيئاً ما ولكن ولدت بخلاف ما نذرت به، هل ينطبق هذا النذر كذلك في حملها الثاني؟
الجواب: