الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤أنت من الأول أهملت القضية بجعلك الطلاق في يدها، والمرأة من طبيعتها أن تتأثر عاطفتها بسرعة فهي سريعة هيجان العاطفة ولذلك ما جُعل الطلاق بيد المرأة لئلا تتسرع في التطليق مع أتفه الأسباب، وإنما جُعل الطلاق بيد الرجل من حيث إنه يستطيع أن يتحكم في عواطفه أكثر مما تستطيع المرأة أن تتحكم في عواطفها، فلم جَعلت الأمر بيدها؟ هذه هي الغلطة التي وقعت فيها. فعليك أن تتدارك الخطأ، وعليك أن تحسن إليها فقد يأسرها الإحسان ويجرها إليك إن شاء الله.
السؤال (11)
امرأة تقول أن زوجها له أخوة كبار متزوجون والجميع يسكن في منزل واحد ويجتمعون ذكرانا وإناثا على المائدة، وفي الأعياد تتزين النساء ويظهرن بزينتهن وكلما تنصحهم لا يسمع لكلامها، فما هي نصيحتكم للجميع؟
الجواب:
نصيحتي لهم جميعاً بأن يتقوا الله، وأن يأتمروا بأمره، وأن يزدجروا عن نهيه، وأن يدركوا أن الخير كل الخير في اتباع أمر الله سبحانه، وأن الشر كل الشر في البعد عن أمر الله سبحانه، وقد جاء البيان الفاصل في كتاب الله حيث قال (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ) (النور: من الآية31)، وإخوة زوجها ليسوا من هؤلاء جميعاً فلا يجوز للمرأة أن تبدي لهم زينتها بأي حال من الأحوال.
فعلى الرجال أن يتقوا الله تعالى في هذا الأمر، وأن يصونوا نسائهم. وعلى النساء أن يصن أنفسهن، وأن يحافظن على أمر الله.