سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 4 رمضان 1423هـ - 10 نوفمبر 2002م سق صلاة السفر وأحكامها طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

كذلك لا يمكن أن يعترض عليه بأنه قد جاء في نهايته: " وفي الخوف ركعة " لأنّ هذه الزيادة شاذّة على التحقيق، وذكرتُ سابقا في غير هذه الليلة بأنه يمكن أن ترِد لفظة أو جملة شاذة في حديث بينما ذلك الحديث بكامله يكون صحيحا، ولذلك أمثلة متعدِّدة؛ ومن ذلك حديث عمر-رضي الله تعالى عنه-أنه قال: " صلاة السفر ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة الأضحى ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر " ذكر فيه بأنّ صلاة السفر ركعتان وهي ليست بقصر، ثم قال: " على لسان محمد " صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا الحديث روته طائفة كبيرة من أئمة الحديث، فقد رواه النسائي وابن ماجة وأحمد وابن حبان وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والبزار والطحاوي والبيهقي، ورواه كذلك أبو نُعَيْم، وروته طائفة إلا أنّ بعض العلماء قد أعلّه بالانقطاع، لأنه من طريق ابن أبي ليلى وهو لم يسمع من عمر بن الخطاب على رأي طائفة، ولكنّ طائفة من أهل العلم قد نصت على أنه سمع منه، وجاء في رواية عند النسائي في " الكبرى " وعند ابن ماجة وابن خزيمة والبيهقي بأنّ عبد الرحمن قد رواه من طريق كعب بن عُجْرَة، وجاء عند الطحاوي بأنه رواه عن الثقة عن عمر رضي الله-تعالى-عنه، ولا إشكال في ذلك فعلى تقدير أنّ عبد الرحمن قد سمع من عمر-رضي الله تعالى عنهما-فيمكن أنه سمعه مرة منه وسمعه مرة عن الثقة الذي هو ابن عُجْرَة، فرواه مرة عن عمر مباشرة ورواه مرة عنه بالواسطة، وعلى تقدير عدم سماعه من عمر-رضي الله تعالى عنه-فإنه قد ذكر الواسطة عنه وكذلك الرواية التي فيها بأنه سمعه من الثقة فقد صرح بالثقة في رواية أخرى.

١٬٢٥٥ / ٧٬٩٢٠