30سأذ 4 رمضان 1423هـ - 10 نوفمبر 2002م سق صلاة السفر وأحكامها طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: من لم يستطع الصيام ولم يستطع القضاء أو كان في ظنه أنه لا يستطيع أن يقوم بالقضاء بعدُ بأن كان مريضا مرضا لا يرجو الشفاء منه بحسب الظاهر فإنّ عليه أن يُطعِم عن كل يوم مسكينا، والأصل أنّ الإنسان يطعم لذلك اليوم .. أي يطعم عن كل يوم أو أنه يؤخر حتى ينتهي الشهر، والأفضل أن يُقدِّم فيطعم عن اليوم الفلاني ولكن قد تكون هنالك مشقة بأن يطعم عن كل يوم يوم أي أن يقوم بالإطعام عن اليوم الأول فيه والثاني وهكذا، فبإمكانه أن يطعم عن كل عشرة أيام في وقت واحد أو عن الشهر في وقت واحد، ولكنّ الإنسان لا يدري إلى متى يبقى في هذه الحياة والأصل أنه بعد موته لا يُكلَّف بشيء فهو لا يدري هل سيبلغ إلى نهاية رمضان ويجب عليه في ذلك الحال أن يطعم عن الشهر كله أو لا، ثم إنّ الأصل في الوجوب أن يكون بعد كل يوم، لا أن يطعم الإنسان في بداية الشهر، لأنّ اليوم الثاني لم يجب عليه بعد، وإنما وجب عليه الإطعام عن اليوم الأول وهكذا، فإذا أخرج قبل اليوم الثاني مثلا فإنه يكون قد أخرج قبل وجوب الإطعام عن ذلك اليوم عليه، فالأصل أنه يؤخر، إما أن يطعم عن كل يوم أو عن كل عشرة أو خمسة أو أن يطعم في نهاية الشهر ولكن لابد من أن يَذكر ذلك في وصيته إذا كان لم يطعم عن الأيام الماضية، مخافة أن يَفجأه الموت ويظن الناس أنه قد أطعم، فإذا وجدوا ذلك في وصيته فإنهم سيعلمون بأنه لم يطعم عن الأيام الماضية وسينفذون عنه ذلك بمشيئة الله؛ والله أعلم.
س3: ما حكم من كان يُتمّ في السفر مستنِدا في ذلك إلى قول أحد مشائخه الذين يثق فيهم وهو أنهم يقولون: " من كان يملك مسكنا في السفر وكان يطيل المكث فيه فعليه الإتمام ولو لم ينو الاستقرار فيه " ثم تبيّن له بعد ذلك أنّ الراجح هو ما ذهبتم إليه ؟ وهل يجب عليه قضاء الصلوات التي صلاّها تماما عملا بقول شيخه ؟ وما حكم هذا الشخص إن كان يصلي بالناس في تلك الفترة ؟